عاجل

هل يجوز الفطر في رمضان لأجل الانتظام في المحاضرات؟.. حالتان فقط

الدكتورة زينب أبو
الدكتورة زينب أبو الفضل

هل يجوز الفطر في رمضان لأجل الانتظام في المحاضرات؟ سؤال نوضحه في التقرير التالي، حيث يقول السائل: نحن مجموعة من الطالبات ، نشعر بإجهاد شديد أثناء متابعة المحاضرات، وبعد ذلك الكورسات، ولنا زميلات  يُجهدن  جدا في العملي إلى درجة الإعياء، ولايمكننا جميعا التغيب ، لأن مايفوتنا لايمكن تعويضه ، فهل يجوز لنا الفطر ؟

فطر يوم أو أكثر من أيام رمضان لا يجوز إلا لسببين 

وقالت الدكتورة زينب أبو الفضل أستاذ الفقه وأصوله جامعة طنطا: فطر يوم أو أكثر من أيام رمضان لايجوز ابتداء إلا للسببين الذين حددهما  القرآن الكريم في قوله تعالى " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر".

وتابعت: قد فصل الفقهاء في حد المرض المبيح للفطر مابين مضيق وموسع، وكذلك  الحال  بالنسبة للمسافر، والمسافة التي يجوز الفطر بسببها، وجمهور فقهاء المذاهب الأربعة على أنها المسافة نفسها التي لأجلها تقصر الصلاة .

فالمريض  والمسافر  يباح لهما الفطر مع القضاء، ويلحق  بالمرضى  كبار السن ، ومن في حكمهم ممن يشق عليهم الصوم كالحامل والمرضع ، وأصحاب الأعمال الشاقة التي يتعذر معها الصوم كعمال المناجم والمخابز حال الحر الشديد ، وكل الأعمال  التي  تتطلب جهدا بدنيا شاقا حال عدم القدرة عليها مع الصوم ، وفي الوقت نفسه هي قوام حياة هذا العامل ومصدر رزقه ، لضرورة الحياة .

وأضافت: كل هؤلاء إن تعذر على أحد منهم  القضاء ، لاستمرار  العذر الذي لأجله  كان الفطر في رمضان طول العام دون انقطاع ، انتقل صاحب العذر إلى الفدية ، يعني إطعام مسكين عن كل يوم أفطره .

واستطردت: لكن هل يلحق هؤلاء  الطلاب في واقعة السؤال بأحد من أصحاب هذه الأعذار ؟

الجواب : نعم ، ولكن مع مراعاة مايلي:

أولا: أن الفتوى في هذه الحالة لن تكون عامة لكل الطلاب لأجل المحاضرات والكورسات، لأن هذه ليست بأعذار تبيح الفطر في رمضان، وإنما يفتى  لكل واحد من الطلاب  على حدة، فهناك من يمكنه الانتظام في المحاضرات وحضور التدريبات والكورسات، وهو مطيق لذلك دون  مشقة تلجؤه إلى الفطر ، فهذا لايباح  له الفطر، ولا يُفتى  له بذلك .

وهناك أصحاب البنية الضعيفة جسديا وذهنيا، ولايمكنهم  استيعاب  دروسهم، أو ممارسة التدريبات المطلوبة منهم (العملي) وهم صائمون إلا بمشقة غير محتملة، ولايمكنهم كذلك تعويض مافاتهم إن هم تغيبوا، أو تسبب تغيبهم في ضياع الدرجات المرصودة لهم مقابل التدريبات أو العملي ، وهذا مما يضر بهم  كثيرا وبمستقبلهم  ، فهؤلاء يجوز لهم الفطر ، وهم في الوقت ذاته هم المسؤولون أمام الله عن توصيف حالتهم لمن يفتونهم، فالمفتي له الظاهر ، وليس مسؤولا عن أي تدليس من قبل من يستفتيه.

ثانيا : لايجوز  في هذه الحالة أن ينوي الطالب فطر شهر رمضان كاملا ، أو فطر الأيام كلها التي تتطلب حضوره في الجامعة ابتداء ، ولكن عليه أن ينوي صيام كل يوم على حدة ، فإن أمكنه الإتمام أتم ، وإن عجز أو بدأ في الشعور بالإعياء  أفطر ، وعليه القضاء .

ولاينتقل من أفطر بهذا العذر إلى الفدية ، لأنه ليس ملازما للطلاب طيلة العام، حتى وإن كان  نظام الدراسة يتطلب الاستمرار في كورس صيفي ، كما هو الحال في بعض التخصصات أوالبرامج الدراسية ، لأنه على كل حال يتبقى لدى من أفطر من هؤلاء الطلاب  فاصل من الأيام يتيح  له قضاء  ما أفطره،  ولو على أيام متفرقات .

تم نسخ الرابط