اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية..مصر تدعو للحلول الدبلوماسيةوتجنب التصعيد
دعت مصر إلى إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري خلال جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصصت لمناقشة التطورات المرتبطة بإيران في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
نصر يحذر من توسع نطاق الصراع ومخاطر على الأمن النووي
وأكد السفير محمد نصر، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أن الوضع الحالي ينذر بتوسيع رقعة الصراع وتهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى المخاطر المحتملة على الأمان النووي.
تأكيد على احترام سيادة الدول وحماية المنشآت النووية
وأشار نصر في بيانه أمام المجلس إلى أن احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار وضبط النفس، تشكل ركائز أساسية لمنع المزيد من التدهور، مجددًا إدانة مصر لأي استهداف لدول عربية ومشدداً على تضامن القاهرة الكامل معها ورفضها أي مساس بأمنها واستقرارها.
كما أوضح السفير جهود مصر لتسهيل التوصل إلى تفاهم بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدًا أهمية الحفاظ على المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا المتعلقة بتنفيذ الضمانات الدولية، وعدم تفويت أي فرصة لتعزيز التحقق وبناء الثقة.
وشدد نصر على ضرورة متابعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتطورات الجارية، داعيًا إلى تجنب أي مخاطر نووية في ظل التصعيد العسكري، ومؤكدًا أن حماية المنشآت النووية الخاضعة للضمانات أثناء النزاعات المسلحة تمثل التزامًا دوليًا يجب احترامه.
وأكد السفير المصري تمسك مصر بالتوازن بين ركائز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ودعمها للحوار والدبلوماسية القائمة على القانون الدولي والتحقق الموضوعي، بما يصون أمن واستقرار المنطقة.
جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة الملف الإيراني
ويأتي هذا الاجتماع الطارئ لمجلس محافظي الوكالة بعد اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تلاها من تصعيد إقليمي أثار مخاوف بشأن اتساع نطاق النزاع وتهديد المنشآت والبنى التحتية الحيوية.
وعقدت الجلسة بناءً على طلب روسيا، قبل انعقاد الدورة الفصلية للمجلس المقررة بين 2 و6 مارس الجاري، والتي يتصدر جدول أعمالها الملف النووي الإيراني. وتتابع الوكالة عن كثب أوضاع المنشآت النووية في المنطقة وسط تحذيرات من أن أي استهداف لمنشآت خاضعة للضمانات قد ينطوي على مخاطر إشعاعية عابرة للحدود.
وتشغل مصر حاليًا عضوية مجلس المحافظين، مؤكدة على أهمية الحفاظ على مصداقية منظومة عدم الانتشار النووي، والدفع نحو حلول سياسية تضمن أمن واستقرار المنطقة.



