سامح عسكر: هل غياب خامنئي غيّر قواعد اللعبة في المنطقة؟.. سامح عسكر يجيب
تناول الكاتب والمحلل السياسي سامح عسكر تداعيات مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، متوقفًا عند تأثير غيابه على توازنات القرار داخل إيران، وانعكاس ذلك على مسار التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
جاء ذلك في في تغريدة له عبر منصة «إكس»، قال فيها: «كل اللي بيحصل دلوقتي من كوارث وضرب وتدمير في 7 دول وتوسع الحرب وعودة الحزب اللبناني ودخول الفصائل العراقية وتدمير مقدرات دول عربية وارتفاع أسعار النفط والغاز سببها موت هذا الرجل».
ثم عدّد عسكر التداعيات التي أعقبت مقتل خامنئي وصعود شعلة الحرب الإيرانية، في نقاط كاتالي:
أولا: خامنئي هو القائد الفعلي للحرس الثوري، وهو اللي كان بيتحكم فيه ويقيد سلوكه، وموت خامنئي أطلق العنان للمتشددين داخل الحرس، اللي بيستغلوا حاليا موته في إشباع غريزتهم في الانتقام والحرب وتوسعها.
ثانيا: الحكومة الإيرانية والرئيس لا يتحكمون في الحرس فهو جيش مستقل بمفرده يتبع المرشد مباشرة، وبالتالي حتى التفاوض مع الرئيس والحكومة الإيرانية لا يعني ذلك إلزام الحرس بشيء، ومن يسعى لإيقاف الحرب يجب أن يرضى قادة الحرس الفعليين.
ثالثا: قادة الحرس الحقيقيون هم خليط من مجلس القيادة ورجال دين وجنرالات ومراكز قوى، ويغلب على هؤلاء التشدد والحسم في الحروب، ومن أبرز هؤلاء "على لاريجاني" و"على رضا أعرافي".
وأضاف عسكر بأن قائد الحرس الحالي الجنرال "أحمد وحيدي" من صقور إيران، ومشبع بكراهية وعداء للغرب وحلفائه، وكان من أوائل مؤسسين وقادة فيلق القدس، اللي عقيدته مصممة بالكامل على فكرة المقاومة.
وأشار إلى أن ما يحدث هو «كوبي باست» من حرب العراق وإيران لما طالت 8 سنين، موضحا: «يعني عمليا خامنئي كان حايش كل اللي بيحصل دلوقتي، وفتاويه كانت تلجم المتشددين ودعاة الحرب وتعيدهم لتبني خطاب التعايش».
رابعا: حرفيا قادة الحرس الفرعيين بيتصرفوا من دماغهم بدون أي حسابات براجماتية نفعية، ويهمهم فقط الانتقام لآية الله خامنئي بصفته رمزا دينيا كبيرا.
وقال عسكر: «يعني المعركة حاليا بين طرفين، طرف مقيد بأوامر عليا للقادة وحساباتهم، وطرف غير مقيد بأوامر عليا ويتصرف وفق قناعات وأمزجة قادة فرعيين، والمعركة من هذا النوع ترجح كفة الثاني باعتباره أكثر تحررا في استخدام السلاح».
واختتم: «يعني ضابط صغير بالحرس ممكن يقفل دولة خليجية من الصبح، وهو دا منبع خطورة اللي بيحصل، وسر التوسع الناري الإيراني الحالي ونشاطه غير الملتزم بقواعد السياسة ولغة المصالح».