اللواء سمير فرج عن إمكانية دخول الحوثيين في الحرب: مش هيوقفوا ضرب
حذر اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، من تداعيات دخول جماعة الحوثيين على خط التصعيد العسكري الحالي في منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن يقابل ذلك حال حدوثه برد فعل أمريكي عنيف، مؤكدا أن فرص وقف إطلاق النار في هذه الحالة ستكون ضعيفة للغاية.
ماذا سيحدث لو الحوثيين دخلوا الحرب؟
أوضح فرج، خلال مداخلة ببرنامج “البصمة”، على شاشة “الشمس 2”، أن التجربة السابقة تشير الى أن الولايات المتحدة، عندما بدأت هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، سارعت الى تشكيل تحالف «حارس الازدهار» لحماية السفن.
وأضاف أنه مع تعرض سفن أمريكية للاستهداف آنذاك، اتجهت واشنطن الى تفاهمات غير مباشرة مع الحوثيين لضمان عدم التعرض لسفنها، وهو ما آثار قلق إسرائيل في ذلك الوقت، لكون الاتفاق تم دون تنسيق معها.
وأشار إلى أن السياسة الدولية تحكمها المصالح بالدرجة الاولى، موضحا أن الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل حسابات داخلية تتعلق بالانتخابات النصفية ورغبة الرئيس الامريكي دونالد ترامب في الحفاظ على الاغلبية داخل الكونجرس ومجلس الشيوخ، قد تجد نفسها أمام معادلة معقدة بين التصعيد العسكري والضغط الاقتصادي.
وأضاف ان سقوط قتلى امريكيين سيزيد من الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية، ما قد يدفعها الى تحركات عسكرية أكثر حدة، قبل أن تعود لاحقا إلى مسار المفاوضات تحت ضغط التكلفة الاقتصادية.
وأكد فرج أن أي تصعيد جديد سيضع إيران في موقف اضعف، وقد يدفعها إلى تقديم تنازلات كانت ترفضها سابقا، إذا ما تعرضت لضغوط مباشرة أو غير مباشرة.
وحول المخاطر الاقليمية، شدد على أن التداعيات لن تقتصر على دولة بعينها، بل ستمتد الى الجميع، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، نظرا لأن شحنات النفط المتجهة إلى أوروبا تمر عبر مضيق باب المندب، موضحًا أن أي اضطراب في هذا الممر سيجبر السفن على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يزيد مدة الرحلة بنحو 11 يوم ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما سينعكس بدوره على الاقتصاد العالمي.
وأعرب الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج، عن أمله في عدم اتساع دائرة المواجهة، تجنبًا لتعقيد المشهد الإقليمي وتأثيراته السلبية على مصر والمنطقة والعالم.



