عاجل

بعد مقتل المرشد علي خامنئي .. ما مصير النظام الإيراني؟ | خبراء يجيبون

المرشد الإيراني علي
المرشد الإيراني علي خامنئي

أثارت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلي على خامنئي، تساؤلات واسعة حول مصير النظام الإيراني وإمكانية انهياره وسط تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.

في البداية أكد السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، أن النظام الإيراني لن يسقط بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مشيرًا إلى أن النظام في طهران يمتلك آليات دستورية وتنظيمية تمكنه من الاستمرار وعدم الدخول في فراغ سياسي حال غياب المرشد الأعلى لأي سبب، سواء صحي أو غيره. 

وأوضح "حسن"، في تصريحات خاصة، أن الدستور الإيراني ينص على تشكيل مجلس يتولى المهام مؤقتًا إلى حين اختيار مرشد جديد، وهو ما يضمن استمرارية مؤسسات الدولة وعدم انهيارها، مضيفًا أن إيران لديها بنية قيادية ممتدة، على غرار الدول الكبرى، بحيث لا يحدث فراغ في مواقع المسؤولية.

وأشار إلى أن البعد الديني والروحي يمثل عنصرًا أساسيًا في تماسك النظام، إلى جانب البعد القومي المرتبط بالهوية الفارسية، وهو ما قد يدفع إلى تماسك داخلي في أوقات الأزمات، كما أن أي استهداف مباشر للقيادة العليا يمثل ضربة قوية أمنيًا وسياسيًا وروحيًا، لكنه في الوقت ذاته قد يدفع إلى إعادة ترتيب الصفوف وبدء ردود فعل محسوبة بعد استيعاب الصدمة.

وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، أكد السفير رخا أن استمرار الحرب ستكون له تداعيات خطيرة على منطقة الخليج، خاصة مع تعطل حركة السفن التجارية في بعض المناطق، وهو ما يعني تأثر صادرات النفط والغاز، إضافة إلى تأثيرات على سلاسل الإمداد، نظرًا لاعتماد بعض الدول الخليجية بشكل كبير على الاستيراد في المواد الغذائية والسلع الأساسية، لافتًا إلى أن توقف الإمدادات لفترة ممتدة سيؤثر أيضًا على الدول الأوروبية، سواء من حيث الطاقة أو ارتفاع الأسعار.

وأضاف عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، أن بعض المؤشرات تعكس وجود محاولات لاحتواء الموقف، لافتًا إلى أن هناك تلميحات أمريكية بالاستعداد للعودة إلى المفاوضات، خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية المحتملة على مختلف الأطراف.

وحول ما إذا كانت التطورات الأخيرة تمثل إخفاقًا استخباراتيًا لإيران، أشار إلى احتمال وجود شقين في الأمر، وهما إمكانية حدوث اختراقات بشرية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، إضافة إلى أنه يرتبط بالتطور التكنولوجي والسيبراني لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، وقدرتهما على تعطيل أنظمة الرصد والاستطلاع أو التشويش عليها.

من جانبه أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن اغتيال المرشد الإيراني، على خامنئي، والقيادات العليا، لا يعني سقوط النظام الإيراني، مستشهدًا بتجارب مشابهة مرت بها جماعات مثل حزب الله، حيث تأثرت البنية التنظيمية بشكل كبير لكنها لم تنهر بالكامل. 

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة، أن إيران سارعت بعد الضربات إلى تعيين مجلس مؤقت لإدارة شؤون الدولة، مع ترتيبات لاختيار مرشد جديد، ما يعكس قدرة النظام على الصمود وتنظيم الردود الداخلية حتى في أوقات الأزمات، لافتًا إلى أن النظام الإيراني لن يسقط بالكامل، لكنه قد يواجه تراجعًا تدريجيًا في موقفه، وقد يؤدي التصعيد العسكري إلى إعادة ترتيب مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل بما يضعف النظام نسبيًا دون الإطاحة به، مع فتح احتمالات لإعادة قنوات اتصال جديدة مع طهران بعد الضربات.

تم نسخ الرابط