دبلوماسي سابق: التصعيد بين واشنطن وطهران امتداد.. لا بديل عن مسار التهدئة
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التصعيد العسكري القائم بين إيران والولايات المتحدة، رغم حدته، لا يمكن فصله عن مسار التفاوض السياسي، بل يمثل أداة ضغط ميدانية لفرض شروط جديدة على طاولة الحوار، مشيرًا إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة انتقالية قد تمهد لتسوية خلال أيام قليلة.
مسار التفاوض السياسي
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، شدد على ثوابت الموقف المصري التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي مقدمتها دعم أمن واستقرار دول الخليج وإدانة أي اعتداءات عليها، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك بفاعلية عبر اتصالات مكثفة يقودها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع أطراف إقليمية ودولية لتقريب وجهات النظر.
مفاوضات متقدمة وعقبات إسرائيلية
وأوضح حجازي أن جولات التفاوض بين واشنطن وطهران التي استضافتها مسقط وجنيف قطعت شوطا كبيرا في ملف البرنامج النووي، إلا أن هناك نقطتين ظلتا محل قلق إسرائيلي، وهما الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ونفوذ الأذرع الموالية لإيران في عدد من دول المنطقة.
وأشار إلى أن واشنطن ربما منحت مساحة للتحرك العسكري الإسرائيلي بهدف تحجيم هذه الملفات، بحيث يكتمل إطار التفاوض ليشمل جميع عناصر الأزمة، ما يتيح العودة إلى الطاولة بضمانات أشمل.
استبعاد تغيير النظام الإيراني
واستبعد مساعد وزير الخارجية الأسبق سيناريو إسقاط النظام الإيراني، محذرًا من تداعيات إقليمية واسعة قد تهدد المصالح والقوات الأمريكية في المنطقة. ولفت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية ظهور قيادة جديدة في إيران تعكس رغبة في صياغة واقع سياسي مختلف دون الانزلاق إلى حرب استنزاف مفتوحة.
تحركات مصرية تمهد لتسوية
وأكد حجازي أن التحركات الدبلوماسية النشطة لكل من مصر وسلطنة عمان، بالتوازي مع مناقشات مجلس الأمن، تمهد لإطار تفاوضي بضمانات دولية، مشددًا على أن الدبلوماسية المصرية تتحرك بواقعية ومصداقية في هذا الملف المعقد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الشرق الأوسط في حاجة ملحة إلى تأسيس منظومة أمن وتعاون إقليمي على غرار النموذج الأوروبي، باعتبارها الضمانة الأساسية لتجنب تكرار أزمات تدفع المنطقة إلى حافة الانفجار كلما تعثرت المفاوضات.



