ميسرة بكور: إذا سألنا المستشار الألماني أيهما أحب إليك أمن ألمانيا أم إسرائيل
قال ميسرة بكور مدير المركز الأوروبي للدراسات، إن مشاركة ألمانيا في بيان يحمل لهجة عسكرية واضحة لا يمكن فصلها عن العقيدة السياسية التي يتبناها المستشار الألماني الحالي، والتي تضع أمن إسرائيل في مرتبة متقدمة للغاية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المستشار الألماني، إذا سئل عما يفضله بين أمن إسرائيل وأمن ألمانيا، فسيختار أمن إسرائيل.
وأكد أن هذا الموقف يعكس توجهاً ثابتاً لدى القيادة الألمانية الحالية، لافتًا، إلى أن المستشار كان الوحيد بين القادة الغربيين الذي زار تل أبيب منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر، إلى جانب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
خطوات تعكس تحولا في سياستها الدفاعية
وبيّن بكور أن ألمانيا اتخذت في الآونة الأخيرة خطوات تعكس تحولاً في سياستها الدفاعية، سواء من خلال الحديث عن إرسال قوات إلى مناطق في البلقان أو المشاركة ضمن قوات أوروبية.
وأوضح أن المستشار الحالي كان قد صرّح، منذ فترة ترشحه، بضرورة أن تنتقل ألمانيا من سياسة "القيادة من الخلف" إلى أدوار قيادية متقدمة.
وتابع أن المستشار الألماني يتحدث اليوم عن بناء أقوى جيش في أوروبا وزيادة القدرات العسكرية، وهو توجه يحظى بدعم حزبه، بما يعزز انخراط ألمانيا في أدوار قيادية مباشرة.
وفي سياق أخر، تحدثت الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز الأوروبي العربي للدراسات، عن رد الفعل الأوروبي حول تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في جرينلاند.
حيث أوضح، خلال مداخلة هاتفية له في عبر شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أن الرد جاء في 15 يناير الحالي لكنه لم يكن بالقدر المنتظر، فقد أرسلت ألمانيا قوة عسكرية إلى جرينلاند، لكنها لا تتخطى كونها قوة عسكرية رمزية.
روسيا قد تضرب أمريكا من فوق جرينلاند
وأضاف أنه بالأمس، حدث اجتماع بالاتحاد الأوروبي ومجموعة من حلف الناتو للرد على هذه التهديدات والإبتزازات، مشيرين إلى أن كل الذرائع اللتي يقدمها ترامب هي ذرائع خطر على الأمن القومي الأمريكي، فإذا أرادت روسيا ضرب امريكا فستضربها من فوق جرينلاند.
وفي سياق حديثه، تناول الدكتور ميسرة، جذور فكرة ضم الولايات المتحدة الأمريكية لجريندلاند، فهمي بدأت عام 1867، حين اشترت الولايات المتحدة الأمريكية ألاسكا من روسيا، وحينها قررت أيضا شراء جزيرة جرينلاند، وفي الأربعينات أيضا عادوا لطرح نفس الفكرة، وعام 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية وقعت الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية تمنحها حق ارسال قوات لجرينلاند من أجل حمايتها من التدخل الألماني، وبعد عشر سنوات تم توقيع اتفاقية ببناء قواعد عسكرية امريكية فيه.