ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
ارتفعت أسعار النفط الخام العالمية بنحو 8% وانخفضت أسعار الأسهم مع دخول الحرب مع إيران يومها الرابع.
كان سعر خام برنت، المعيار العالمي، يتداول في نطاق 70 دولارًا تقريبًا صباح يوم الاثنين بعد التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
يمثل هذا ارتفاعا حادا مقارنة بما قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، ولكنه ليس أسوأ سيناريو مُحتمل، وفقا لشبكة سي بي إس نيوز.
ارتفاع أسعار النفط
وقد حذر محللون من أن الأسعار قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا تعطلت تجارة النفط لفترة طويلة، أو إذا امتدت الحرب إلى الدول المجاورة ودمرت البنية التحتية النفطية.
وقالت السعودية إنها أسقطت طائرات مسيرة كانت تستهدف مصفاة نفط، بينما تقول قطر للطاقة إن منشأتين للغاز الطبيعي تعرضتا لهجوم.
في غضون ذلك، تراجعت أسواق الأسهم في البداية، لكنها قلصت خسائرها بحلول منتصف النهار مع تحول المستثمرين إلى الترقب والانتظار.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بما يصل إلى 600 نقطة في وقت ما من صباح الاثنين، لكنه انخفض بأكثر من 10 نقاط بقليل بحلول منتصف النهار، في المقابل، ارتفع كل من مؤشر ستاندرد آند بورز ومؤشر ناسداك ارتفاعًا طفيفًا.
أُغلقت أسواق الطاقة العالمية يوم السبت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، وعند افتتاح التداول مساء الأحد، تجاوزت الأسعار لفترة وجيزة 80 دولارا للبرميل قبل أن تستقر قليلا.
يقدر باتريك دي هان، المحلل في تطبيق GasBuddy، أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام سيدفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى الارتفاع في المتوسط بمقدار 10-30 سنتًا في الأيام القليلة المقبلة، مع ارتفاع الأسعار في بعض المحطات الفردية بما يصل إلى 85 سنتًا.
يمر حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز، وقد تعرضت أربع سفن للهجوم في مياه الخليج منذ بدء النزاع؛ ونظرا لقلق شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها بشأن سلامة السفن، فإن ناقلات النفط لا تخاطر بالمرور عبر المضيق.
في الوقت نفسه، يُعد المضيق نقطة عبور رئيسية لتجارة الغاز الطبيعي المسال، وهو الغاز الذي يُستخدم في تدفئة المنازل وتوليد الكهرباء، ويُحمّل على السفن لتسهيل التجارة العالمية. وقد شهدت أسواق الغاز الطبيعي الأوروبية ارتفاعاً تجاوز 20%.
بعد الاستثمارات الأخيرة في محطات الغاز الطبيعي المسال، أصبحت الولايات المتحدة أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتؤدي الأسعار المرتفعة إلى ازدهار الشركات التي تُصدِّر الغاز الطبيعي إلى الخارج، لكنها تُساهم في ارتفاع تكاليف الكهرباء في الولايات المتحدة.



