سمير رؤوف: الحرب الإيرانية تهز أسواق مصر وتضغط على النقل والسياحة |خاص
قال الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، إن المنطقة تمر باضطرابات حادة ومتسارعة بطبيعتها تنعكس مباشرة على حركة النقل وسلاسل الإمداد، وكذلك على قطاع السياحة، وهما من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي والدخل القومي.
مدى تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري؟
وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، أن ما نواجهه حاليًا هو «مشكلة مركبة»، لأن أي توتر إقليمي لا يقتصر تأثيره على جانب واحد، بل يمتد ليشمل التجارة الخارجية، وتكلفة الشحن، وثقة المستثمرين، إلى جانب الضغوط المحتملة على سوق الطاقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أنه يتوقع أن تتضح الصورة خلال فترة تتراوح بين عشرة أيام إلى أسبوعين، وهي فترة كفيلة بامتصاص الصدمة الأولى ومعرفة ما إذا كان التصعيد سيتوقف عند هذا الحد أم سيتطور إلى مسار أطول. وأشار إلى أنه في حال احتواء الضربة العسكرية سريعًا، فمن المرجح أن تبدأ الأسواق في استعادة قدر من الاستقرار التدريجي.
هل تلجأ الحكومة لإجراءات اقتصادية؟
أكد "رؤوف" أن أي حكومة في ظروف مشابهة قد تتجه إلى ما يُعرف بـ«اقتصاد الطوارئ» أو «اقتصاد الحرب»، وهو نمط إداري يقوم على إعادة ترتيب الأولويات، بحيث تتصدر اعتبارات الأمن القومي والجاهزية الدفاعية المشهد، مع توجيه الموارد وفقًا لهذه الأولويات.
ولفت إلى أن ذلك قد ينعكس في صورة:
إعادة توجيه بعض بنود الإنفاق العام.
تشديد الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار.
تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
اتخاذ إجراءات احترازية في ملف الطاقة إذا استدعت الضرورة.
اضطراب في إمدادات الوقود
وفيما يتعلق بالطاقة، أشار إلى أن أي اضطراب في إمدادات الوقود أو الغاز عالميًا قد يفرض ضغوطًا إضافية، ما قد يعيد إلى الواجهة سيناريوهات مثل تخفيف الأحمال بشكل مؤقت إذا تصاعدت الأزمة وامتدت لفترة أطول، خاصة في ظل حساسية هذا القطاع، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة مرنة وسريعة الاستجابة، مع مراقبة دقيقة لتطورات المشهد الإقليمي، موضحًا أن القرارات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بشكل مباشر بمسار الأحداث ومدى استقرار الأوضاع في المنطقة.