«الحركة لمصلحة الصلاة».. علي جمعة يوضح حكم إغلاق الهاتف أثناء الصلاة
أجاب الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار علماء الأزهر، على سؤال مفاده: «لو الإنسان دخل الصلاة ومعاه الموبايل ورن هل لو حرك إيده قفله أثناء الصلاة، دا هيبطل الصلاة؟»، قائلا إن صلاته ليست باطلة.
الحركة لمصلحة الصلاة
وأضاف، خلال برنامج «اعرف دينك»، المذاع على قناة «صدى البلد»: «سيدنا الشيخ محمود خطاب السبكي كان ينصح من به زكام ورشح إنه يخرج المنديل من جيبه ويأخذ هذا السائل الذي ينزل من أنفه، فسألوه أيبطل هذا الصلاة؟ فقال لهم لا يبطلها».
وتابع: «هنا الراجل حاطط الموبايل في جيبه وبعدين قفله عشان ميعملش دوشة، دي زي دي، بيسموه الحركة لمصلحة الصلاة».
في وقت سابق، أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن سؤال بشأن حكم من تضطره ظروف عمله إلى تقصير الصلاة أو جمعها يوميًا، وهل يُعد ذلك استهتارًا أم يدخل في باب الرخصة الشرعية.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن الإجابة تستلزم التمييز بين أمرين يختلطان على كثير من الناس، وهما: الجمع والقصر، فلكل منهما حكمه وضوابطه المختلفة.
الجمع بين الصلاتين
بين أن الجمع بين الصلاتين في الحضر قد يُرخص فيه عند وجود حاجة حقيقية أو مشقة معتبرة، تحقيقًا لرفع الحرج عن المكلفين. ويكون ذلك بجمع الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء، سواء جمع تقديم أو جمع تأخير.
واستدل بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم، أن النبي ﷺ جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وقد فهم عدد من أهل العلم أن المقصود من ذلك بيان جواز الجمع لرفع الحرج عن الأمة عند الحاجة، كما نقل عن جماعة من السلف والتابعين القول بجواز الجمع عند وجود مشقة.
وأشار إلى ما ذكره الإمام النووي رحمه الله من أن الجمع عند الحرج جائز، بشرط ألا يُتخذ عادة دائمة بلا ضرورة، فلا يتحول إلى نظام مستمر دون سبب معتبر، وإنما يُفعل عند الحاجة الواقعية فقط.

وأكد أن من كان عمله متصلًا على نحو يوقعه في حرج حقيقي يمنعه من أداء الصلاة في وقتها، فله أن يجمع بين الصلاتين رخصة، على أن يقتصر على قدر الحاجة، وألا يكون ذلك بدافع الكسل أو التهاون، مع الحرص على أداء الصلاة في وقتها متى تيسر له ذلك.


