هل يقود إيران بعد اغتيال خامنئي؟.. أبرز المعلومات عن علي لاريجاني
تصدر اسم علي لاريجاني المشهد السياسي في إيران مجددًا بعد الإعلان عن وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي جراء غارة جوية، وما تلا ذلك من حديث حول تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
من هو علي لاريجاني؟
يعد علي لاريجاني عام 1958 في النجف بالعراق ضمن عائلة دينية مرموقة، قبل أن تعود أسرته إلى مدينة قم الإيرانية في أوائل الستينيات، وتلقى تعليمه الأساسي هناك، ثم التحق بجامعة جامعة شريف لدراسة علوم الحاسوب، وحصل لاحقًا على درجة الدكتوراه في الفلسفة.

من الحرس الثوري إلى الإعلام الرسمي
بعد الثورة الإيرانية عام 1979، انضم لاريجاني في الثمانينيات إلى الحرس الثوري الإيراني، وتدرج في المناصب العسكرية، قبل أن يتحول إلى المسار الإداري والسياسي، ففي عام 1994، تم تعيينه رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وهو منصب بارز شكل نقطة تحول في مسيرته السياسية، حيث ظل في هذا المنصب حتى عام 2004، حيث كانت المؤسسة أداة رئيسية للتأثير السياسي داخل البلاد.
زفي عام 2005، تم اختيال لاريجاني أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي وكبير المفاوضين في الملف النووي خلال فترة رئاسة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، إلا أن خلافاته مع أحمدي نجاد بشأن إدارة المفاوضات أدت إلى استقالته عام 2007.
وفي عام 2008، انتخب رئيسًا لمجلس الشورى الإسلامي واستمر في المنصب حتى 2020، ولعب خلال تلك الفترة دورًا محوريًا في إدارة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
كما ساهم في تمرير الاتفاق النووي لعام 2015، حيث أدار جلسة التصويت البرلماني بطريقة جنّبت البلاد انقسامات داخلية واسعة.

الإقصاء الرئاسي
رغم خبرته الطويلة، ترشح لاريجاني لمنصب رئاسة الجمهورية ثلاث مرات، لكنه تم استبعاده عن المشاركة في انتخابات 2021 و2024، بما فيها الانتخابات التي أعقبت وفاة الرئيس إبراهيم ريسي، في وقت اعتبر مراقبون أن نفوذه تراجع لصالح صعود تيار أكثر تشددًا داخل المؤسسة.
العودة إلى مركز التأثير
في أغسطس الماضي، أصدر الرئيس الإيراني مرسومًا بتعيينه أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، في خطوة أعادت أحد أبرز وجوه النظام إلى موقع أمني حساس، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وخصوصًا تطورات ملف غزة.
إدارة المرحلة الانتقالية
وفقًا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، كان المرشد علي خامنئي قد أوكل إلى لاريجاني مهمة حماية الجمهورية الإسلامية وضمان استمرارية النظام في حال تعرض لأي مكروه.
وبعد الإعلان عن وفاة خامنئي، عاد اسم علي لاريجاني إلى الصدارة، حيث أعلن في أول موقف رسمي له أن مجلسًا مؤقتًا للقيادة سيتشكل وفقًا لما ينص عليه الدستور، لضمان استمرارية مؤسسات الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.



