أحمد جبيلي: لا مساس بمحدودي الدخل في تعديلات الضريبة العقارية
أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن تعديلات قانون الضريبة العقارية جاءت لتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، موضحًا أنها تصب في صالح محدودي ومتوسطي الدخل، ولا تمثل عبئًا عليهم، إذ تقتصر على العقارات التي تتجاوز قيمتها السوقية ثمانية ملايين جنيه.
فلسفة التعديلات
وأوضح « أحمد جبيلي »، خلال كلمته في الجلسة العامة، اليوم الأحد، أن امتلاك وحدة سكنية بهذه القيمة يعكس قدرة مالية تمكن صاحبها من سداد الضريبة دون أعباء حقيقية، مشددًا على أن فلسفة التعديلات تستند إلى مبدأ توجيه العبء الضريبي نحو الفئات الأعلى قدرة، بما يحقق التوازن ويحمي الشرائح الأقل دخلًا.
وأضاف أحمد جبيلي عضو مجلس النواب، أن التعديلات شملت أيضًا الوحدات التي تتجاوز إيراداتها الإيجارية مائة ألف جنيه سنويًا، مؤكدًا أن الضريبة تُحتسب على القيمة التي تزيد عن هذا الحد فقط، وليس على إجمالي الإيراد، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق الإنصاف وتجنب المغالاة.
كما أشار النائب أحمد جبيلي ، إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في آلية التقييم والتسعير، متسائلًا عن مدى جاهزية الأجهزة المعنية وتوافر الكوادر الفنية المؤهلة القادرة على تقدير القيمة السوقية للعقارات بدقة وحيادية، بما يضمن عدالة التطبيق وعدم تحميل أي مواطن أعباء غير مستحقة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة.
وأشار أحمد جبيلي، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا في برامج الدعم الاجتماعي، إلى جانب تطوير البنية الخدمية في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، وهو ما أسهم في تحسين مستوى المعيشة والحد من تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية على المواطنين.
وأوضح أحمد جبيلي، أن دعم الفئات الأولى بالرعاية لا يقتصر على المساعدات المباشرة، بل يمتد إلى تحسين جودة الخدمات العامة وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، بما يساعد على تمكين المواطنين وتعزيز قدرتهم على الإنتاج، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة لضمان كفاءة تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق أقصى استفادة منها.
العدالة الاجتماعية ومتطلبات الاستدامة
وأوضح الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التعديلات جاءت استجابة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية واتساع الرقعة العمرانية، وعالجت العديد من الإشكاليات التي أظهرتها التجربة العملية للقانون الحالي، بما يوازن بين العدالة الاجتماعية ومتطلبات الاستدامة المالية للخزانة العامة.
وأشار إلى أن مشروع القانون رفع حد الإعفاء الضريبي إلى أكثر من أربعة أضعاف الحد المقرر بالقانون الحالي، وأضاف حزمة من الحوافز لدعم البعد الاجتماعي والاقتصادي للضريبة، كما سهل إجراءات الحصر والتقدير وتقديم الإقرارات والسداد، مع تنظيم حالات رفع وإسقاط الضريبة بما يراعي ظروف المكلفين.
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن المشروع يعيد هيكلة نظام الحصر والتقدير والطعن لضمان حقوق المكلفين وتقليل المنازعات، ويعمل على تحسين كفاءة التحصيل وتبسيط الإجراءات عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز العدالة والشفافية ويواكب التوسع العمراني.