باكستان.. محتجون يقتحمون القنصلية الأمريكية في كراتشي ويسفر عن قتلى وجرحى
شهدت مدينة كراتشي، أكبر مدن باكستان، فجر اليوم الأحد، تصعيدًا خطيرًا بعد اندلاع احتجاجات حاشدة بالقرب من القنصلية الأمريكية، تحولت بسرعة إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وتركزت الاحتجاجات في شارع "ماي كولاتشي" الحيوي، حيث حاول محتجون الاقتراب من محيط القنصلية الأمريكية، مما دفع قوات إنفاذ القانون إلى التدخل لمنع اقتحام المبنى الدبلوماسي.
اشتباكات وإصابات باكستان
وأفاد بيان صادر عن مؤسسة إدهي بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود والسيطرة على الوضع، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، ونقل المصابين إلى مستشفى كراتشي المدني لتلقي العلاج، كما شهدت المنطقة حالة توتر شديدة مع انتشار أمني مكثف وإغلاق بعض الطرق الرئيسية.
ووفقًا لتقارير إعلامية، اقتحم نحو 500 محتج القنصلية الأمريكية وحطموا النوافذ، فيما سقط عدد من القتلى والجرحى، بينهم 8 قتلى، وفقًا لما ذكره مصدر بالإسعاف والطوارئ في المدينة.
كما تداول نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اقتحام القنصلية وتصاعد دخان منها وسط أعمال عنف.
خلفية التصعيد
وجاءت هذه الاحتجاجات على خلفية إعلان اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت العاصمة طهران يوم السبت.
وفي سياق الرد الرسمي، أعربت باكستان عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية على الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدة أنها تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة.
ودعت وزارة الخارجية الباكستانية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والعمل على استئناف المسار الدبلوماسي لحل الأزمة بطرق سلمية.

تطورات إيرانية إضافية
وأعلن التلفزيون الإيراني رسميًا اغتيال عدد من كبار القادة العسكريين خلال الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي، من بينهم اللواء عبد الرحمن الموسوي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد باكور.
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد تولى المنصب عام 1989، بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، وظل على رأس السلطة لأكثر من 3 عقود، قبل أن يعلن عن اغتياله في الهجوم الأخير.



