«خزائن الأرض عمرانة».. رسائل الحكومة لطمأنة المواطنين مع التصعيد (فيديو)
كثفت الحكومة المصرية متابعتها المباشرة لملفات الطاقة والسلع الاستراتيجية خاصة بعد تطورات الأحداث الأخيرة، إذ حرصت على توجيه رسائل طمأنة واضحة للمواطنين بشأن استقرار الأوضاع الداخلية وتوافر الاحتياطيات وانتظام الإمدادات، مع التأكيد على الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات.
توافر الاحتياجات الأساسية
ورد المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم الحكومة، على سؤال حول أبرز القطاعات التي تتم متابعتها في ظل التطورات الحالية، موضحا أن الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمواد اللازمة للقطاعات الرئيسية في الدولة محل اهتمام ومتابعة من رئيس مجلس الوزراء وغرفة الأزمات، لضمان استمرار كافة القطاعات في عملها بصورة منضبطة.

لا زيادة غير مبررة في الأسعار
وأشار «الحمصاني»، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أنه يتم متابعة توافر السلع الغذائية في الأسواق وعدم وجود أي زيادات غير مبررة في الأسعار، وفي حال رصد أي ارتفاعات غير مبررة تتعامل الجهات الرقابية معها على الفور سواء وزارة التموين أو جهاز حماية المستهلك أو وزارة الداخلية أو جهاز حماية المنافسة، إذ تتولى هذه الجهات الرقابة على الأسواق وضبط أي مخالفات أو ممارسات ضارة.
تعزيز المخزون الاستراتيجي
وفيما يخص السلع الاستراتيجية، أكد أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يمتد لعدة أشهر بما يتجاوز احتياجات السوق، معلنا عن استعداد الدولة من خلال المعارض المختلفة لاستقبال شهر رمضان، مع توافر السلع والعروض المختلفة لضمان تلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الكريم.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تعمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي بصورة مستمرة على مدار العام.
استقرار الشبكة القومية للكهرباء
وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن العمل بالشبكة القومية للكهرباء في مختلف قطاعاتها مستقر، حسبما جاء في نبأ عاجل لقناة «إكسترا نيوز».
وفي الإطار نفسه، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، موقف انتظام واستقرار الشبكة القومية للكهرباء.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة استقرار العمل بالشبكة القومية للكهرباء في مختلف قطاعاتها، مع انتظام تأمين إمدادات المحطات من الغاز الطبيعي، ووجود خطط لاستمرار العمل لضمان استقرار الشبكة واستمرارية التيار الكهربائي لمختلف الاستخدامات.

متابعة احتياطيات المواد البترولية
كما تابع رئيس مجلس الوزراء مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، موقف الاحتياطيات من المواد البترولية وانتظام تأمين الإمدادات.
وبعد الحرب الإسرائيلية الإيرانية، أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الدولة المصرية اتخذت إجراءات استباقية لتأمين احتياجاتها من المواد البترولية في ظل تطورات الحرب الحالية، مشددا على عدم وجود أي تأثير على إمدادات الوقود أو أسعار الطاقة في السوق المحلي.
وأوضح «ناجي»، في اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «Ten»، مساء السبت، أن الوزارة تطمئن الشعب المصري إلى استقرار منظومة الإمدادات، مؤكدا أنه لا توجد أي تداعيات سلبية على قطاع الكهرباء أو القطاعات الحيوية الأخرى، لافتا إلى أن هناك خططا واضحة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على الأسواق العالمية.
خطة عمل ممتدة لأكثر من عام
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي نتيجة خطة عمل ممتدة لأكثر من عام، ركزت على التحرك في مسارات متعددة للحفاظ على معدلات الإنتاج المحلي، إلى جانب ضخ استثمارات جديدة وتطوير البنية التحتية للقطاع.
كما أكد أن الدولة اتخذت إجراءات استباقية للحفاظ على استقرار قطاع الطاقة، من بينها سداد المستحقات المالية والفواتير الشهرية للشركاء الأجانب بشكل منتظم، ما يعكس مصداقية الدولة والتزامها بتعهداتها.
واختتم المتحدث باسم وزارة البترول تصريحه بالتأكيد على جاهزية القطاع للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة، في ظل متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.
المخزون الاستراتيجي والرقابة على الأسواق
وفي السياق ذاته، قال الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، إن رئيس الوزراء يتابع بنفسه موقف المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، مؤكدا أن الدولة لديها استعدادات واضحة ليس فقط من ناحية المخزون، بل أيضا من ناحية الرقابة ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأوضح، خلال حديثه لبرنامج «استوديو إكسترا» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الاجتماعات المستمرة للجنة الاقتصادية تتابع الموقف بشكل عام، كما أن الدولة اتخذت خطوات استباقية لزيادة كميات السكر والزيت والسلع الأساسية الأخرى، إلى جانب الاعتماد على الإنتاج المحلي، مشيرا إلى أن موسم توريد القمح المحلي سيبدأ الشهر المقبل بما يعزز الأمن الغذائي.
وأكد أن المخزون الاستراتيجي آمن ويتجاوز المعدلات المستهدفة وجميع المنافذ التموينية والجمعيات الاستهلاكية توفر السلع بشكل منتظم، بما يطمئن المواطنين بعدم وجود أي نقص أو داعي للقلق.
إطلاق «رادار الأسعار» وتعزيز الرقابة المجتمعية
وأشار وزير التموين إلى أن الوزارة أطلقت تطبيق «رادار الأسعار» عبر مركز معلومات مجلس الوزراء، ليكون أداة تفاعلية تتيح للمواطنين الإبلاغ عن أي فروق غير مبررة في أسعار السلع بين المناطق المختلفة، مؤكدا أن الوزارة تتحرك فورًا لمواجهة أي مخالفات.
وأضاف أن الرقابة تتم بالتعاون بين مديريات التموين وجهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومباحث التموين، لضمان إعلان الأسعار بشكل واضح ومنع أي تجاوزات، موضحا أن الوزارة تعتمد على أدواتها القانونية لمحاسبة المحتكرين، إلى جانب توفير بدائل متعددة عبر منافذ الجمعيات الاستهلاكية والعلامات التجارية الجديدة، بما يضمن وفرة السلع واستقرار الأسعار.

وأكد أن الوزارة تتعامل بجدية مع جميع الشكاوى الواردة عبر المنظومة الحكومية، حيث تم الرد على أكثر من 4 آلاف شكوى مؤخرا، مشيرا إلى أن مشاركة المواطنين عبر التطبيق أو المنصات الرسمية تعزز الرقابة المجتمعية وتضمن عدالة الأسعار في السوق.



