أحزاب تحذر: التصعيد العسكري ضد إيران قد يشعل الشرق الأوسط
حذرت عدد من الأحزاب من تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة على خلفية الهجمات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران، على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت الأحزاب أن هذه السياسات تمثل تفجيرًا متعمدًا للشرق الأوسط قد يمتد أثره إلى كل الدول العربية
تفجير متعمد للشرق الأوسط
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد أن العدوان الإسرائيلي على إيران ما هو إلا حلقه في سلسلة تصرفات الصهيونيه الأمريكية الغير مسؤولة في المنطقة والإستخفاف بالمجتمع الدولي وتجاهل كافة القوانين والمواثيق الدولية.
وأضاف رئيس الوفد أن العدوان الإسرائيلي يمثل تفجيرا متعمدا لمنطقة الشرق الاوسط ويعكس السياسة التي يتبعها الكيان الصهيوني وبتوجيه ودعم أمريكي لفرض مخطط تفكيك المنطقه بالقوة العسكرية، خارج أي شرعية دولية أو غطاء قانوني.
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن استمرار سياسة البلطجه الصهيو أمريكية لا تهدد إيران وحدها بل تدفع الشرق الأوسط إلى مواجهة إقليمية مفتوحة سوف تتحمل دول العالم بأسرة تبعاتها الإقتصاديه والأمنيه .
وأوضح "البدوى " إن سيناريو استخدام القوة العسكريه كوسيله لإعادة تشكيل موازين القوى يضع المنطقة أمام خيارات كارثية تمتد آثارها إلى الأمن الدولي بأكمله.
وفي الوقت ذاته، أكد " البدوى" أن أي استهداف إيراني للقواعد الأمريكية داخل أراضي دول عربية شقيقه يمثل انتهاكًا لسيادة هذه الدول ويعرض أمنها واستقرارها للخطر ،مشددا على أن حزب الوفد يرى ويؤكد على أن الأراضي العربيه لن تكون أبدا ساحة لتصفية الحسابات وأن أي عدوان عسكري علي أرض أى دوله عربيه عمل ندينه ونرفضه.
وتابع " البدوى" المنطقة لا تتحمل أعمال البلطجه الإسرائيليه ولا الصراعات بالوكالة وأن اتساع رقعة المواجهة سيقود إلى تداعيات إستراتيجية غير محسوبة تمس أمن الملاحة الدولية، وأسواق الطاقة، والإستقرار الاقتصادي للعديد من دول العالم .
ودعا حزب الوفد إلى وقف فوري للتصعيد، كما يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في كبح سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة العسكريه التي تنتهجه إسرائيل والولايات المتحده الأمريكيه والعمل على منع إنزلاق المنطقة إلى حرب شاملة يخسر فيها الجميع.
انعكاسات خطيرة على جميع دول المنطقة
من جانبه أعلن حزب حماة الوطن، دعمه للموقف المصري بشأن ما تشهده المنطقة من تطورات، على خلفية الهجوم الإسرائيلي - الأمريكي ضد إيران، ورفض كافة أشكال العنف.
ويشير الحزب، إلى أهمية ما أكدته مصر في بيانها الرسمي بضرورة الدعوة إلى الحلول السياسية والسلمية، لتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات التي سيكون لها انعكاسات خطيرة على جميع دول المنطقة.
ويؤكد حماة الوطن، دعمه للأشقاء العرب في رفض التعدي على سيادة أراضيهم، وأي استهداف للدول العربية الشقيقة يمثل انتهاك صارخ غير مقبول، وسيؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
ويوجه الحزب التحية لوزارة الخارجية المصرية، وكافة أجهزة الدولة على جهود تفعيل خطة الأزمات للتعامل مع تلك المستجدات، لاسيما متابعة أوضاع الجاليات المصرية في دول المنطقة.
تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين
وفي سياق متصل يتابع حزب الجبهة الوطنية ببالغ القلق تطورات التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة على خلفية الحرب الدائرة مع إيران، والضربات الأمريكية والإسرائيلية ضدها والرد الإيراني بقصف القواعد الأمريكية بدول الخليج؛ وما يحمله كل هذا التصعيد من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وانعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
ويؤكد الحزب على الموقف المصري الثابت والداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، انطلاقا من إيمان راسخ بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد يطال هذه الدول الشقيقة ينعكس بالضرورة على استقرار المنطقة بأسرها. كما يثمن الحزب الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في التنسيق والتشاور المستمر مع الأشقاء، ودورها المحوري في احتواء التوترات وتهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة الصراع، مجددا تضامنه الكامل مع دول الخليج السعودية والكويت والعراق وقطر والإمارات والبحرين في مواجهة أية تداعيات تمس أمنها أو مصالح شعوبها نتيجة القصف الإيراني للقواعد الأمريكية بها.
وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المحتملة للتصعيد العسكري، يحذر الحزب من انعكاسات سلبية قد تطال الاقتصادين الإقليمي والدولي، من بينها اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثر حركة الملاحة في الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها قناة السويس، بما قد ينعكس على إيراداتها. كما قد تواجه الأسواق ضغوطا إضافية نتيجة تراجع محتمل في تحويلات العاملين بالخارج، أو تحركات لرؤوس الأموال نحو ملاذات أكثر أمانا في ظل حالة عدم اليقين العالمية،بخلاف التأثيرات المحتملة على سعر النفط في ظل القفزة التي لحقت به عقب الضربة الأولى؛ وأيضا أسعار الغاز الطبيعي التي شهدت تأثرا بالغا في آظيا كبداية؛ وما شهدته حركة الطيران من تعطيل سيؤثر على كل أنحاء العالم.. وهو ما يتطلب أعلى درجات الجاهزية الاقتصادية وتكاتف الجهود الوطنية للتعامل مع أية تداعيات محتملة.
وإذ يؤكد الحزب أن هذه التحديات الاستثنائية تفرض واقعا بالغ الحساسية، فإنه يشدد على دعمه الكامل للقيادة السياسية في إدارتها المتزنة للأزمة، وثقته في قدرتها على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المصالح الوطنية وصون مقدرات الدولة، مستندة إلى رؤية استراتيجية متكاملة توازن بين الحفاظ على الأمن القومي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ويهيب الحزب بكافة قياداته وقواعده التنظيمية والشعبية جموع المواطنين والقوى الوطنية ضرورة الاصطفاف خلف الدولة ومؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة، ورفع مستوى الوعي العام بطبيعة التحديات الراهنة، والتعامل معها بروح المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن الشائعات أو التقديرات غير الدقيقة التي قد تستهدف زعزعة الثقة أو إثارة القلق.
ويختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن قوة الجبهة الداخلية وتماسك المجتمع وثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم تمثل الركيزة الأساسية لعبور أي أزمات إقليمية أو دولية، وأن الدولة المصرية قادرة — بقيادتها وشعبها — على تجاوز التحديات وتحويل المحن إلى فرص تعزز مناعتها وصلابتها.
حفظ الله مصر، وحمى شعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.
تحولا نوعي في طبيعة الصراع
ومن جانبه أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الهجوم العسكري المشترك الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية صباح أمس يمثل تطورا بالغ الخطورة في مسار الأوضاع الإقليمية، ويعكس تحولا نوعيا في طبيعة الصراع بالمنطقة، بما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدا قد تتجاوز نطاق المواجهة المحدودة إلى تداعيات أوسع تؤثر على توازنات الشرق الأوسط بأكمله.
وأوضح فرحات أن مثل هذه الهجمات العسكرية لا تسهم في احتواء الأزمات أو تقليل حدة التوتر، بل تدفع نحو مزيد من عدم الاستقرار، وتفتح المجال أمام ردود فعل متبادلة قد تؤدي إلى اتساع نطاق الصراع، وهو ما يهدد منظومة الأمن الإقليمي ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة يصعب التنبؤ بنتائجها.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن خطورة هذا الهجوم لا تقتصر على آثاره العسكرية المباشرة، وإنما تمتد إلى تداعيات استراتيجية أعمق، تشمل زيادة حدة التوتر الإقليمي، وارتفاع احتمالات الانخراط في مواجهات غير تقليدية، فضلا عن تأثيراته المحتملة على استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، بما ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها العديد من الدول.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التجارب السابقة في المنطقة أثبتت أن استخدام القوة العسكرية لم يكن سبيلا لتحقيق الاستقرار، بل ساهم في تعميق الأزمات وتعقيدها، وهو ما يستدعي تحركا دوليا مسؤولا لاحتواء الموقف، ومنع انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من المواجهات التي قد يصعب السيطرة عليها.
وشدد فرحات على أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في المنطقة لن يتحقق من خلال فرض وقائع بالقوة، وإنما عبر تبني مسارات سياسية تقوم على احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وتفعيل أدوات الحوار والتفاوض، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالاضطلاع بدور أكثر فاعلية لاحتواء الأزمة، وتجنب تداعيات قد تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، محذرا من أن استمرار العمليات العسكرية من شأنه أن يؤدي إلى تحولات استراتيجية عميقة سيكون لها تأثير طويل الأمد على مستقبل النظام الإقليمي.