عاجل

خبير إقتصادي: تصعيد إيران وأمريكا قد يرفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم السيد الخبير الاقتصادي

قال الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إنه لا شك أن اندلاع حرب محتملة على إيران أو توجيه الولايات المتحدة الأمريكية ضربات عسكرية مباشرة ضدها سيمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، فالمنطقة تعد شريانا رئيسيا للطاقة العالمية، وأي اضطراب عسكري واسع النطاق ستكون له انعكاسات فورية على أسواق المال والطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وتابع الدكتور عبد المنعم، في تصريحات صحفية  إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استغل فترات التفاوض مع طهران للضغط السياسي والاقتصادي، ولوّح بخيارات عسكرية تحت مظلة تصعيد الضغوط لدفع إيران إلى القبول بالشروط الأمريكية، وعلى رأسها الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم.

واوضح الخبير الاقتصادي، أنه في حال تحوّل هذا التصعيد إلى مواجهة عسكرية فعلية، فإن التداعيات لن تكون عسكرية فقط، بل اقتصادية ممتدة وعميقة وتتوقف النتائج على مده الحرب وهل ستكون بين إيران وأمريكا فقط او يتمدد لدول أخرى.

وأشار إلى أن أول التأثيرات المباشرة ستظهر في سوق النفط العالمي، حيث من المتوقع أن ترتفع الأسعار بصورة حادة نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، إذ يمر عبر مضيق هرمز أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا، وهو ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، وإذا أقدمت إيران على إغلاق المضيق أو تعطيله جزئيًا كرد فعل عسكري - وهذا محتمل _ فإن أسعار النفط قد تقفز إلى مستويات قياسية تتجاوز 120 أو حتى 150 دولارًا للبرميل، وفق تقديرات عدد من بيوت الخبرة الدولية في سيناريوهات مماثلة.

وصرح بأنه من المؤكد أن هذا الارتفاع لن يقتصر تأثيره على الدول المستوردة للطاقة فقط بل سيمتد إلى زيادة تكلفة الإنتاج عالميًا، وارتفاع معدلات التضخم وموجه من زياده الأسعار عالميا، لافتا إلى أن اندلاع الحرب سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن والشحن البحري في المنطقة، نتيجة تصنيفها كمناطق عالية المخاطر، وسترتفع أقساط التأمين البحري والنولون بنسب قد تصل إلى 30% أو 50% في بعض المسارات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، خاصة الغذاء والمواد الخام، وستتأثر سلاسل الإمداد العالمية.

وكشف أن من التداعيات المباشرة أيضًا تراجع حركة التجارة عبر قناة السويس، إذ إن تصاعد التوترات العسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر قد يدفع بعض شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها أو تقليص رحلاتها، ويعني ذلك انخفاض إيرادات القناة، التي تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ومع تراجع حركة السفن، قد تخسر القناة مئات الملايين من الدولارات شهريًا في حال استمرار الصراع لفترة طويلة.

 

 

تم نسخ الرابط