خبير شؤون إيرانية: واشنطن تبرر الهجوم على إيران.. ومخاوف من رد غير متوقع
كشف عمر أحمد، خبير الشؤون الإيرانية، عن تفاصيل الهجوم العسكري الذي استهدف العاصمة طهران ومدناً إيرانية أخرى، مشيراً إلى أن الاستهداف طال منطقة "باستور" الحيوية، التي تضم المجمع الرئاسي والوزارات ومقر المرشد الأعلى، إلا أن الاستهداف لم يطل المرشد الأعلى.
وأضاف خلال مداخلة عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز": شملت الغارات قواعد عسكرية ومقرات تابعة للحرس الثوري وقوات "البسيج" في مناطق أصفهان، بوشهر، قم، إيلام، وكرمانشاه، مشيرا إلى أن هذا الهجوم جاء ليقطع الطريق على كافة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها قوى دولية في عُمان وجنيف لتهدئة الأوضاع.
ورأى أن إسرائيل كانت الطرف الحاسم في إفشال مسار التفاوض، حيث سعت باستمرار لإحداث خرق يمنع أي تقارب بين واشنطن وطهران، خوفاً من تعاظم قدرات إيران الصاروخية التي أثبتت فعاليتها في مواجهات سابقة، واصفا الهجوم الحالي بأنه يمثل "المرحلة الأولى" التي تركز على ضرب القيادة والمراكز الحكومية، تمهيداً لاستهدافات أوسع قد تطال البنية التحتية.
واشنطن تبرر الهجوم.. مخاوف من رد إيراني غير متوقع
وأوضح خبير الشؤون الإيرانية عمر أحمد، أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، سعت لتبرير هذه العملية للداخل الأمريكي عبر استحضار سجل الصراع الطويل مع طهران منذ عام 1979، مبينا أن خطابات ترامب ووزير خارجيته مارك روبيو ركزت على ملفات دعم الميليشيات الإقليمية واحتجاز الرهائن قديماً، لخلق إجماع محلي وتجاوز الانقسامات داخل رئاسة الأركان الأمريكية حول جدوى الدخول في صراع طويل الأمد.
وحذر الخبير من أن المنطقة باتت الآن أمام "مسرح عمليات مفتوح"، مؤكداً أن أحداً لا يمكنه التكهن بحجم الرد الإيراني القادم أو نوعية السلاح المستخدم، لافتا إلى أن المفاجأة التي أحدثتها إيران في "حرب الـ 12 يوماً" عام 2025 باستخدام صواريخ متطورة مثل "سجيل" و"خرمشهر 4"، تجعل إسرائيل والولايات المتحدة في حالة ترقب شديد، خاصة مع غموض حجم الدعم العسكري والتكنولوجي الذي حصلت عليه طهران مؤخراً من روسيا والصين.
وختم بالإشارة إلى أن التحشيد العسكري الأمريكي المكثف حول إسرائيل يعكس حجم القلق من تداعيات الرد الإيراني الذي قد يطال القواعد الأمريكية في المنطقة.


