باحث سياسي: النظام الإيراني لم يولي الضربة أي اهتمام لانشغاله بأمور أخرى
قال الباحث السياسي البريطاني، باباك أماميان، إن النظام الإيراني لم يعترف بأن ما حدث كان هجوماً إسرائيلياً، وتصرّف وكأن شيئاً لم يقع، أو أن الضربة لم تكن مؤثرة، بل اعتبرها هجوماً داخلياً.
إيران لا تسعى لتصعيد الأمور
وذكر خلال مداخلة عبر شاشة قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إيران لا تسى لتصعيد الأمور لأنه في حال حدوث تصعيد، سيضطرون للاعتراف بوجود مشكلة في القيادة والنظام الداخلي، وهو أمر يرفضون الاعتراف به خوفاً من انهيار نظامهم، حتى يستخدمون كامل مواردهم لاحتواء الأزمة الداخلية.
وعزا “أماميان”، ذلك إلى تصريح النظام الإيراني سابقاً بأنه سيرد بقوة حال تعرضه لهجوم أمريكي، لافتا إلى أن هذا سيؤثر على المنطقة بأسرها، لافتا إلى أن إيران لم تأخذ في الحسبان احتمال أن تكون الضربة إسرائيلية وليست أمريكية، مما يضع إيران في موقف حرج.
واعتبر أن هذا الهجوم محدود للغاية، معتبرا أنه ضربة تحذيرية، أو إشارة إلى سلسلة من الضربات المستقبلية، مواصلا: لقد بدأت الحرب الآن، وتكمن المشكلة في أن النظام الإيراني قلّل من شأن القوة الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك من إرادة الشعب الأمريكي والرئيس ترامب.
النظام الإيراني لا يولي هذا الهجوم أولوية
وأوضح أن النظام الإيراني لا يولي هذا الهجوم أولوية، بل يركز فقط على احتواء الموقف داخلياً من ناحية التعامل مع المتظاهرين، ويتجاهلون الهجوم لأنهم لا يريدون بدء هذه الحرب، مواصلا: إن تركيز إيران الأساسي هو قمع المتظاهرين والسيطرة على شؤونهم الداخلية.
ولفت إلى أن قوات الأمن الإيرانية هي الركيزة الوحيدة التي تبقي النظام قائماً؛ فإذا أصاب هذه القوات خلل وتشتت بين التعامل مع الهجوم والخطر الداخلي المتمثل في المتظاهرين، فسيسقط النظام.



