تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | التفاصيل الكاملة
شهدت الساعات القليلة الماضية تقديم عدد من النواب مقترحات ومبادرات تستهدف تطوير الخدمات الصحية، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، بما يتوافق مع رؤية الدولة نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
تعميم دواؤك لحد باب بيتك
ففي البداية تقدم الدكتور أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تعميم وتفعيل خدمة توصيل العلاج الشهري لمرضى الأمراض المزمنة تحت شعار “دواؤك لحد باب بيتك” داخل محافظة الجيزة، خاصة في نطاق الدائرة العاشرة التي تضم مدن زايد وأكتوبر وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة والواحات البحرية، إلى جانب مناطق الإسكان الاجتماعي والتوسعات العمرانية الحديثة.
وأكد جبيلي أن نجاح وزارة الصحة في تطبيق الخدمة بعدد من المحافظات وتنفيذ آلاف عمليات التوصيل يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التأمين الصحي، مشددًا على أن تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية يتطلب سرعة إدراج محافظة الجيزة ضمن خطط التوسع المقبلة، لا سيما في المناطق التي تعاني من كثافة سكانية مرتفعة ونقص في البنية الطبية.
وأوضح أن بعض مناطق أكتوبر والواحات البحرية تشهد تكدسًا ملحوظًا أمام منافذ صرف العلاج ونقصًا في عدد العيادات، ما يزيد من معاناة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة للحصول على أدويتهم، فضلًا عن محدودية الخدمات الصحية داخل مناطق الإسكان الاجتماعي. وأكد أن حصول المواطن على رعاية صحية متكاملة بجودة مناسبة يعد حقًا أصيلًا، وأن الدولة ملتزمة بدعم كفاءة الخدمات الصحية وضمان انتشارها بشكل عادل جغرافيًا.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تعميم خدمة توصيل العلاج في الجيزة من شأنه تخفيف الضغط على المنشآت الطبية، وتقليل التكدس داخل العيادات، وضمان انتظام صرف الأدوية للمرضى، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي وتعزيز كفاءة منظومة الرعاية الطبية.
طلب إحاطة لدعم المشروعات الرقمية والأونلاين
من جانبه تقدم النائب إسماعيل موسى عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس المجلس موجه إلى رئيس الوزراء وزيرة التضامن الاجتماعي وذلك بشأن سياسات وبرامج الحكومة لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وبصفة خاصة المشروعات الرقمية ومشروعات العمل عبر الإنترنت.
قال اسماعيل موسى فى طلب الاحاطة انه في ظل ما تبذله الدولة من جهود واضحة لدعم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز التحول الرقمي، وما يشهده الاقتصاد الوطني من خطوات إصلاحية تهدف إلى توسيع قاعدة الإنتاج وتحقيق الشمول المالي، فقد أصبح هذا القطاع أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية المستدامة
وأكد النائب خلال طلب الاحاطة ان المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر – وخاصة الرقمية منها – تمثل فرصة حقيقية لخلق فرص عمل جديدة، ودعم المرأة المعيلة، وإدماج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية الشاملة
وطالب النائب بتوضيح أبرز البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة حاليًا لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة تلك التي تعتمد على العمل عبر الإنترنت
كما طالب بتوضيح آليات أو مبادرات نوعية تستهدف الشباب والمرأة المعيلة الراغبين في إنشاء مشروعات رقمية و التيسيرات المقدمة فيما يتعلق بإجراءات التمويل والتدريب الفني، والدعم التسويقي لضمان استدامة هذه المشروعات
وشدد على ضرورة كشف خطط الوزارة للتوسع في دعم هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا
وذلك بهدف الوقوف على حجم الجهود المبذولة في هذا الملف الحيوي، ودعم كل ما من شأنه تعزيز فرص التشغيل، وتحقيق التمكين الاقتصادي، ورفع مستوى معيشة المواطنين.
إطلاق منصة رقمية موحد
وفي سياق متصل أكد اللواء حازم حمادي، عضو مجلس النواب عن محافظة سوهاج، أن دعم وتوطين الصناعة الوطنية يمثلان حجر الزاوية في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا تنفيذيًا عاجلًا لإزالة العقبات أمام المستثمرين في القطاع الصناعي.
وأوضح حمادي، في بيان أصدره اليوم، أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتمامًا غير مسبوق بتنمية محافظات صعيد مصر بعد سنوات طويلة من التهميش، مشيرًا إلى أن الصعيد شهد طفرة واضحة في مشروعات البنية التحتية والطرق والكهرباء والمرافق، ما أسهم في تهيئة المناخ لانطلاقة صناعية واعدة. وأكد أن هذا المستوى من الدعم لم تشهده محافظات الصعيد من قبل، وأن تنميتها أصبحت أولوية باعتبارها مسألة عدالة تنموية وأمن قومي اقتصادي.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة منح أولوية قصوى لتطوير وتحديث المناطق الصناعية في صعيد مصر بشكل عام، وفي محافظة سوهاج بشكل خاص، من خلال استكمال أعمال المرافق، وتبسيط إجراءات استخراج التراخيص، وتوفير التمويل اللازم للمستثمرين الجادين، بما يسهم في تحويل تلك المناطق إلى قلاع إنتاجية توفر آلاف فرص العمل للشباب.
وطالب بإطلاق منصة رقمية موحدة لتيسير إجراءات التراخيص الصناعية بما يضمن السرعة والشفافية، إلى جانب منح حوافز ضريبية مؤقتة للصناعات التي تسهم في إحلال الواردات، والتوسع في إنشاء مجمعات صناعية متخصصة في المحافظات الحدودية ومحافظات الصعيد، مع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل إمداد متكاملة تضمن استدامة الإنتاج والتسويق.
ولفت إلى أن الاستثمار الصناعي في الصعيد لا يقتصر على كونه مشروعًا اقتصاديًا فحسب، بل يمثل استثمارًا في الاستقرار الاجتماعي ومحاربة البطالة والحد من الهجرة الداخلية، وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف أقاليم الدولة.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن معركة التصنيع هي معركة وعي وإرادة وتنفيذ، وأن تطوير المناطق الصناعية في صعيد مصر سيشكل نقطة تحول مهمة في مسار الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن مصر تمتلك الإرادة السياسية والرؤية الواضحة، وأن الوقت قد حان لتحويل صعيد مصر إلى قاطرة صناعية تدفع الاقتصاد نحو آفاق أوسع من النمو والاستقرار.