عاجل

هل تعيد المواجهة الأمريكية الإيرانية إنتاج الأزمات في منطقة الشرق الأوسط؟

المفاوضات الأمريكية
المفاوضات الأمريكية الإيرانية

أكد اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، أن منطقة الشرق الأوسط على أعتاب حالة من التوتر، موضحًا أن كل الشواهد والمفاوضات الأمريكية الإيرانية تشير إلى أن الاحتمال الأكبر أن المنطقة ستشهد توترًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. 

الجولة الثالثة من المفاوضات 

وأضاف، خلال لقائه ببرنامج "ثم ماذا حدث"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الجولة الثالثة من المفاوضات وصلت إلى صدام بين الشروط الأمريكية والمطالب الإيرانية، مبينًا أن من بين الشروط الأمريكية المطالبة بتخصيب اليورانيوم خارج إيران، بينما إيران متمسكة بالتخصيب داخل أراضيها؛ لأن هذا يتعلق بسيادتها. 

ولفت إلى أن المفاوضات لم تتطرق إلى موضوع "الصواريخ" أو "دعم إيران لأذرعها"، موضحًا أن كل الشواهد على الأرض تشير إلى احتمال كبير بحدوث عملية عسكرية ضد إيران، وهذا يؤكده أيضًا الاجتماع السري للقيادة المشتركة الإيرانية في البنتاغون منذ يومين. 

مفاوضات تحت الضغط

وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يرغب في مفاوضات تحت نوعين من الضغط: سياسي وعسكري، بمعنى أنه يتفاوض سياسيًا ويضغط عسكريًا، موضحًا أن إيران واقعة بين أمرين: الأول أنها تتلقى ضربات من أمريكا وفي هذه الحالة النظام سيبقى لكن الضربات ستكون موجعة، الثاني لو وافقت إيران على الشروط الأمريكية، ودخلت في المفاوضات للتنازل عن الصواريخ ودعم أذرعها سيسقط النظام. 

من جانبه، أكد السفير جون سايمون، الدبلوماسي الأمريكي السابق، أنه من الصعب وجود مسار للخروج من هذه العمليات العسكرية، إن مطالب الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تخصيب اليورانيوم خارج الأراضي الإيرانية لن تتحقق، مشددًا على أن أمريكا تطلب اتفاقًا لأجل غير مسمى يتضمن تخلي إيران عن كامل مخزونها المخصب. 

أمريكا ليس لديها شهية لشن عمليات عسكرية في الخليج

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أنه إذا حصل على ما يرغب به لن يقوم بمثل هذه الهجمات، معتقدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها شهية لشن أي نوع من العمليات العسكرية في الخليج، وربما سوف يطرحون مزيدًا من الخيارات، إذ يجب التركيز بشكل كبير على المفاوضات، لأن العمليات العسكرية لن تستخدم إلا كمسعى أخير. 

ولفت الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن ترامب إذا استمر في شن الضربات، فلن تكون له شعبية في الولايات المتحدة، بالاضافة إلى أن ذلاك سيؤثر بشكل كبير على الكثير من الحلفاء في المنطقة، لأن بعضهم سيتأثر بهذه الضربات.

تم نسخ الرابط