قتلى وجرحى وقصف متواصل.. ماذا حدث بين أفغانستان وباكستان خلال الليل؟
قال مسؤولون من كلا البلدين، باكستان وأفغانستان، يوم الجمعة، إن باكستان قصفت أهدافا تابعة لحكومة طالبان في المدن الرئيسية بأفغانستان خلال الليل، ووصف وزير الدفاع الباكستاني الصراع بأنه "حرب مفتوحة".
وقالت مصادر أمنية في باكستان إن الضربات شملت غارات جوية وبرية على مواقع طالبان ومقراتها ومستودعات الذخيرة في قطاعات متعددة على طول الحدود.
قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف يوم الجمعة: "لقد نفد صبرنا. الآن حرب مفتوحة بيننا وبينكم (أفغانستان)".

ماذا يحدث بين أفغانستان وباكستان؟
تهدد هذه الضربات بنشوب صراع طويل الأمد على طول الحدود الممتدة 2600 كيلومتر، وذلك في أعقاب نزاع مستمر منذ فترة طويلة حول اتهام إسلام آباد لكابول بإيواء مسلحين يشنون هجمات داخل باكستان. وقد نفت حركة طالبان هذا الاتهام، مؤكدة أن أمن باكستان شأن داخلي.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن القوات الباكستانية نفذت غارات جوية في أجزاء من كابول وقندهار وباكتيا.
أظهر مقطع فيديو نشره مسؤولون أمنيون باكستانيون ومضات ضوئية ليلية ناتجة عن إطلاق نار على طول الحدود، بالإضافة إلى دوي مدفعية ثقيلة، كما أظهر مقطع فيديو آخر غارات جوية على كابول، حيث تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود من موقعين، واندلع حريق هائل في جزء من العاصمة.
وأظهر مقطع فيديو آخر مبنى يحترق، قال المسؤولون إنه مقر لحركة طالبان في ولاية باكتيا.
قال المتحدث باسم الحكومة الباكستانية، مشرف زيدي، في منشور على موقع إكس: "تستمر الضربات المضادة الباكستانية ضد أهداف في أفغانستان"، واصفا العمل بأنه رد على "هجمات أفغانية غير مبررة".

قال شهود عيان من رويترز في كابول إنه يمكن سماع العديد من صفارات سيارات الإسعاف عقب انفجارات مدوية وأصوات طائرات نفاثة.
وقال زيدي إن 133 مقاتلا من طالبان الأفغانية قتلوا وأصيب أكثر من 200 بجروح، وتم تدمير 27 موقعا والاستيلاء على تسعة مواقع.
وقال مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، إن 55 جنديا باكستانيا قُتلوا وتم الاستيلاء على 19 موقعا، بينما قُتل ثمانية من مقاتلي طالبان وأصيب 11 آخرون بجروح وأصيب 13 مدنياً في ولاية ننكرهار.
كانت باكستان في حالة تأهب أمني قصوى منذ أن شنت غارات جوية في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي قالت إسلام آباد إنها استهدفت معسكرات حركة طالبان باكستان (TTP) ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في شرق أفغانستان.
أعلنت كابول أن الغارات أسفرت عن مقتل 13 مدنيا، وأكدت مجدداً أنها لا تسمح للمسلحين بالعمل انطلاقا من أراضيها، كما حذرت حركة طالبان من أنها سترد بقوة.
نشرت وكالة أنباء باختر، وهي وكالة إعلامية حكومية من ولاية ننكرهار الأفغانية، صورة لما قالت إنه كتيبة من المهاجمين الانتحاريين، ونقلت عن مصدر أمني أفغاني قوله إن المفجرين كانوا مجهزين بسترات ناسفة وسيارات مفخخة وكانوا مستعدين لضرب أهداف رئيسية.
وقد صرح مسؤولون باكستانيون في الأيام الأخيرة بأنهم يخشون تصعيد الهجمات المسلحة في المراكز الحضرية.
اندلعت اشتباكات على طول الحدود ليلة الخميس بعد أن شنت حركة طالبان ما وصفته بهجمات انتقامية على منشآت عسكرية باكستانية، وادعى كلا الجانبين تدمير مواقع حدودية خلال تلك الاشتباكات.



