ما حكم فطر المريض في شهر رمضان؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يجيب
ما حكم فطر المريض في شهر رمضان؟، سؤال أجابه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
حكم فطر المريض في شهر رمضان
وقال الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: يُبَاح الفطر للمريض، بإجماع العلماء، وذلك لقول الله تعالى : ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) .
وبين أن المريض الذي يعجز عن الصوم، أو خاف على نفسه الهلاك والضرر ، أو زيادة المرض ، أو شق عليه الصيام مشقة شديدة، بإخبار الطبيب المختص الماهر الأمين، فيباح له الفطر حينئذ .
وتابع: إذا تحامل المريض على نفسه وصام فيجزئه الصيام وصيامه صحيح، ولكنه يأثم إذا علم أن الصوم سيضر به كثيرا .
أنواع المريض في رمضان وحكمه
وقال إن المرض ثلاثة أنواع :
١- مرض يسير يستطيع المريض الصوم بدون مشقة، كالصداع ووجع الأسنان، ففي هذه الحالة، لا يجوز له الفطر، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة .
٢- مرض شديد يرجى شفاؤه ، فيباح له الفطر ، ويجب عليه القضاء فقط بعد شفائه ، بإجماع العلماء ، ولا فدية عليه .
٣- مرض مُزمن لا يرجى شفاؤه ، بقول الأطباء أهل التخصص، ولا يقوى مع هذا المرض على الصيام، فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا .
ونبه عضو فتوى الأزهر: المريض الذي يخبره الطبيب المختص بأن الصيام يعرِّضه لخطر الهلاك أو يسبِّب له مضاعفات خطيرة ، يجب عليه الفطر شرعًا، ولا يجوز له مخالفة الإرشاد الطبي في هذه الحالة فإن صام يكون آثمًا ؛ لأن في ذلك تعريض النفس للضرر ، وهو ما نهى الله عنه بقوله تعالى : ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ، وقال سبحانه وتعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) .
وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار .
وشدد عضو فتوى الأزهر على أن الإفطار في هذه الحالة ليس مجرد رخصة، بل قد يصل إلى الوجوب إذا خُشي الهلاك أو الأذى الشديد، والشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وحفظ النفس من المقاصد العظمى التي جاءت بها الشريعة الغراء .





