ادعاء كاذب ومحاولة هروب.. تفاصيل التحقيق في واقعة فيديو دار السلام
كشفت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية ملابسات مقطع الفيديو الذي جرى تداوله على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، وتضمن ادعاء بتعدي قوة من قسم شرطة دار السلام على أحد الأشخاص أثناء ضبطه، وإحداث إصابته خلال عملية القبض عليه.
بداية الواقعة
البداية كانت مع انتشار مقطع فيديو مصور، زعم ناشره أن أحد أقاربه تعرض للضرب من قبل قوة أمنية خلال محاولة القبض عليه بدائرة القسم. الفيديو أثار حالة من الجدل، قبل أن تبدأ الجهات المختصة فحصه والوقوف على حقيقته.
الفحص يكشف الحقيقة
وبحسب ما جاء في التحقيقات، تبين أن الواقعة تعود إلى 19 فبراير الجاري، حين توجهت قوة أمنية لضبط عنصر جنائي مطلوب في قضية اتجار بالمواد المخدرة، وصادر بشأنه قرار ضبط وإحضار. المتهم سبق اتهامه في عدة قضايا، من بينها الاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة نارية.
وأثناء محاولة ضبطه، ادعى المتهم سقوطه أرضاً ووفاته، على خلاف الحقيقة، في محاولة لإرباك القوة الأمنية والهروب من الملاحقة. في تلك اللحظات، استغل بعض أقاربه الموقف وقاموا بتصوير مقطع الفيديو، مدعين تعرضه للتعدي، بهدف تضليل الرأي العام وتمكينه من الفرار.
سقوط المخطط وضبط المتهم
أسفرت التحريات عن تحديد وضبط عدد من المشاركين في تصوير ونشر الفيديو، وهم والد المتهم وعمه – وكلاهما من ذوي المعلومات الجنائية – إلى جانب شقيقي والدته. كما تم لاحقاً تحديد مكان اختباء المتهم وضبطه.
وخلال القبض عليه، عثر بحوزته على كمية من مخدر (البودر) وفرد خرطوش، وبمواجهته أقر باختلاق واقعة التعدي بالاشتراك مع أقاربه، بقصد الهروب من الضبط وحيازته المواد المخدرة بقصد الاتجار.
اعترافات ومحضر رسمي
المتهم أكد في أقواله أمام جهات التحقيق أنه اتفق مع ذويه على ترويج رواية التعدي وتصوير المقطع لإبعاده عن المساءلة القانونية، خاصة أنه كان يحمل مواد مخدرة وسلاح ناري لحظة محاولة ضبطه.
تم تحرير محضر بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، فيما تولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات للوقوف على كافة التفاصيل ومحاسبة المتورطين.



