عاجل

مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران.. هل تتغيّر قواعد اللعبة؟

المفاوضات الإيرانية
المفاوضات الإيرانية الأمريكية

صرح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي رائف جمال أن هناك تطورا إيجابيا محتملا في مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مشيرا إلى ما نقلته «أكسيوس» حول إجراء مفاوضات مباشرة بين إيران وأمريكا خلال جلسة اليوم.

وقال رائف في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «بصراحة تطور إيجابي إذا حدث، أكسيوس تقول الإيرانيون والأميركيون تفاوضوا بشكل مباشر في جلسة اليوم، وهذا ما كتبته صباح اليوم بشأن أهمية الانتقال من مرحلة التفاوض الغير مباشر الي الطاولة الواحدة».

وتابع: «هذا قد يشير لتفهم الطرفين لخطورة الموقف التفاوضي بل وان هناك دوافع لدي الجانبين لحسم مسار التفاوض، بالتأكيد إسرائيل الآن تخشي من اتفاق أمريكي أيراني يخفض التصعيد».
انتهت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة المتمثلة في المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وإيران التي يمثلها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، ليتم استئناف التفاوض مساء اليوم الخميس.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر إيرانية، أنه من المتوقع أن تقدم إيران مقترحا للحفاظ على مستوى معين من تخصيب اليورانيوم مع السماح في الوقت نفسه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان النصر على طهران.

وأوضحت الصحيفة أن الضربات المحددة التي تدرسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران من المرجح أن تتركز على منشآت نووية ومواقع صاروخية داخل البلاد، إلا أن البيت الأبيض لم يقدم حتى الآن تصورا واضحا للرأي العام أو للمؤسسة العسكرية بشأن الغاية النهائية من هذا التحرك المحتمل.

وتشير الصحيفة إلى أنه خلال خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي، لمح ترامب إلى هدف سياسي يتمثل في دفع إيران إلى إعلان واضح بأنها لن تمتلك سلاحًا نوويًا.

غير أن طهران سبق أن أعلنت مواقف مشابهة، رغم استمرارها في تخصيب كميات من اليورانيوم يعتبرها مسؤولون استخباراتيون كافية نظريا لإنتاج سلاح، ما يعمق الشكوك داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.

وبحسب ما تنقله الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، فإن الإدارة لا تعتقد أن إيران مستعدة حاليًا لإبرام اتفاق، لكنها ترى في خيار الضربات المحددة وسيلة ضغط قد تجبر القيادة الإيرانية على تقديم تنازلات.

أهداف الهجوم الأمريكي على إيران 

وتوضح الصحيفة أن الهدف العسكري الفوري لأي عملية سيكون إلحاق أضرار بالمنشآت النووية والصاروخية، وكان ترامب قد أعلن العام الماضي أن ثلاثة من أبرز المواقع النووية الإيرانية “تم تدميرها بالكامل”، إلا أن مسؤولين اطلعوا على تقارير استخباراتية أكدوا أنها لم تسو بالأرض، وإن كانت متوقفة عن العمل في الوقت الحالي.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل تنظر إلى الصواريخ الإيرانية باعتبارها التهديد الأكثر إلحاحًا، حيث إن تدميرها سيحد من قدرة طهران على الرد ضد إسرائيل أو استهداف قواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة.

فيما يقول مسؤولون عسكريون إن إيران قادرة على إعادة تصنيع صواريخها، كما أنها وزعت بعض منصات الإطلاق، ما يزيد من صعوبة استهدافها.

وأضافت الصحيفة أن أي ضربة أمريكية قد تحقق مكاسب رمزية أكثر من كونها استراتيجية بعيدة المدى، حيث قد تمنح ترامب فرصة إعلان نصر عسكري على خصم قديم، فيما يأمل بعض كبار المسؤولين أن تدفع الخطوة إيران إلى التخلي عن تخصيب اليورانيوم، غير أن مسؤولين حاليين وسابقين يشككون في قدرة هذا المسار على إحداث تحول حاسم في موقف طهران.

تم نسخ الرابط