«خير أجناد الأرض».. الأوقاف تحيي ذكرى العاشر من رمضان في خطبة الجمعة |تفاصيل
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة الثانية من شهر رمضان (10 رمضان 1447) للحديث عن «أيام الله في رمضان»، وفي السطور التالية نوضح كيف احتفت الأوقاف بذكرى انتصار أكتوبر في خطبتها.
العاشر من رمضان (نصر أكتوبر):
وقالت الأوقاف في موضوع خطبة الجمعة إن أعظم حدث في العصر الحديث إنما هو نصر أكتوبر المجيد الذي وقع في العاشر من رمضان عام (١٣٩٣هـ) = السادس من أكتوبر ١٩٧٣م، حيث التقى المصريون مع عدوهم الغاشم على أرض سيناء الحبيبة، فهَزم الجيش المصري العظيم هذا المحتل، وأبطل مقولته التي طالما تغنى بها "الجيش الذي لا يقهر"، واستردوا أرضهم، وحموا عرضهم، ورفعوا راية بلادهم عالية خفاقة.
الصيام والتكبير من أهم عوامل النصر:
وتابعت: عبر جنودنا وهم صائمون، رغم أن الشرع الحنيف رخص لهم الفِطر لكن أبت أخلاق هؤلاء العظام، ومحبتهم للشهادة في سبيل تحرير وطنهم، إلا أن يكونوا صائمين: "لا نريد أن نفطر إلا في الجنة"، وعلت أصواتهم بكلمة «الله أكبر»، وكان عنصر المفاجأة أذهل الجميع، وخرج العدو من وكره مذعوراً خائفاً من هؤلاء الأبطال البواسل الذي جاءوا من كل حدب وصوب، وتدفَّقوا كالسيل العرم، وكانت الروح المعنوية التي قام بها مولانا العارف بالله الإمام الأكبر أ.د/ عبد الحليم محمود لجنودنا لها عظيم الأثر في تخفيف حرارة الجو، ووطأة الموقف حيث بشرهم أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، وهو يرفع راية «الله أكبر».
خير أجناد الأرض
وشددت: ما زال الجيش المصري على العهد باقيًا، وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها رغم كيد الكائدين، وأبواق المفسدين، مصداقًا لقول سيد المرسلين؛ فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنَّه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض»، فقال له أبو بكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: «لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة» [رواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر"] .
لقد استطاع فيها الجيش المصري أن يدحر عدوه، وأن يسترد أرضه، ويحمي عرضه، ويفرض إرادته العادلة على الأرض المباركة، أرض سيناء الحبيبة، وانتصرت مصر في هذه المعركة انتصارا خُلِّد ذكراه في تاريخ الحروب المشروعة، ورغم قوة العدو وتفوقه في بعض المجالات إلا أن جيش مصر أعطى درسا في الشجاعة والقدرة على التخطيط والبسالة، صار بعد ذلك ضمن الدروس المنهجية في العلوم القتالية التي تدرس في أعرق الكليات العسكرية.



