380 مليون مسيحي حول العالم يتعرض للاضطهاد.. دانيال باكو يحذر من تنامي التطرف
أكد المطران دانيال باكو، المسؤول في قسم العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية في أمانة سر دولة الفاتيكان، أن حقوق الإنسان كانت وما تزال ركيزة لكل مجتمع مزدهر، لأن ضمانها يمنح الأمل ويتصدى لأوضاع الظلم والعنف والحقد، ومع ذلك، مضى يقول، يواجه هذا المشروع اليوم أزمة مرتبطة بالمصداقية، خصوصا إذا ما أخذنا في عين الاعتبار انسحاب بعض الدول من الأطر المتعددة الأطراف.
وأضاف الدبلوماسي الفاتيكاني خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، أن الثقة بين الأطراف تتآكل عندما لا يُنظر إلى المبادئ الأساسية، شأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات ذات الصلة، على أنها لغة أو أجندة مشتركة، ما ينعكس سلباً في نهاية المطاف على الحوار والثقة، فضلا عن الاستخدام السيء للموارد والطاقات التي يجب أن تُستخدم لمعالجة الأسباب الكامنة وراء معاناة الكثير من الشعوب.
واستطرد “باكو”، بأن الدفاع عن الحق في الحياة يشكل ركيزة باقي الحقوق الإنسانية، وهذا الالتزام يرتكز إلى مبدأ الدفاع عن كرامة الكائن البشري غير القابلة للتصرف، منذ تكوين الحياة البشرية وحتى موتها الطبيعي. وهذا الأمر يتطلب توفير الحماية للأسرة، التي هي الخلية الأساسية للمجتمع، ولا بد من التصدي للجهود الهادفة إلى تهميش العائلة أو إهمالها.
شدد المسؤول الفاتيكاني في ختام مشاركته ، على أهمية الدفاع عن الحريات الدينية وتوقف عند الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون ويعني أكثر من ثلاثمائة وثمانين مليون مؤمن حول العالم، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة آخذة بالتفاقم بسبب انتشار الصراعات وتنامي التطرف، محذرا بما يُعرف بـ"الاضطهاد اللبق" الآخذ بالانتشار في المجتمعات الغربية خصوصاً، حيث تُفرض القيود على المؤمنين عندما يحاولون عيش الإنجيل وإعلانه، لاسيما إذا ما سعوا إلى الدفاع عن قدسية الحياة وعن العائلة وعن حقوق المهاجرين.
واختتم المطران دانيال باكو، المسؤول في قسم العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية في أمانة سر دولة الفاتيكان، قائلا: إن الدفاع عن هذه الحقوق يتطلب حواراً يرتكز إلى الكرامة البشرية التي منحها الله لكل إنسان.