عاجل

«أيام الله في رمضان».. تعرف على موضوع خطبة الجمعة الثانية من الشهر الفضيل

خطبة الجمعة اليوم
خطبة الجمعة اليوم

حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة الثانية من شهر رمضان تحت عنوان «أيام الله في رمضان»، مؤكدة الهدف المراد توصيله: التوعية بأن شهر رمضان شهر الجد والنشاط والعمل وهو شهر الانتصارات كالعاشر من رمضان وبدر وعين جالوت.

وشددت على أن الخطبة الثانية من جمعة اليوم تتحدث عن ظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته.

موضوع خطبة الجمعة الثانية من رمضان 

وقالت: فما من شك أن رمضان ليس زمنًا عابرًا في تقويم الأيام، ولا محطةً موسميةً تُؤدَّى فيها الطقوس ثم تنقضي؛ بل هو مدرسة الانتصار الكبرى، حيث تُختبر الإرادات، وتُصقل النفوس، وتُصاغ العزائم صياغةً ربانية، فيه تتجلى حقيقة الصراع بين الروح والجسد، وبين الحق والباطل، وبين الإنسان ونفسه الأمّارة؛ فإذا انتصر المرء على هواه، هان عليه أن ينتصر على عدوه.

وأوضحت: لم يكن اقتران أعظم الفتوح والانتصارات الإسلامية وأيام الله الكبرى بشهر رمضان مصادفةً تاريخية، بل كان شاهدًا على أن هذا الشهر يُخرِّج رجالًا تحرروا من سلطان الشهوة، فصاروا أقدر على تحطيم سلطان الطغيان.

رمضان شهر الانتصار على النفس:

ولفتت إلى أن خير انتصار يحققه المسلم في شهر رمضان أن ينتصر على شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء؛ فيُرَوِّضها ويُهَذِّبها على قبول الخير وما فيه من النفع في العاجل والآجل، ويقلع عن الشهوات، والعادات السيئة، فيكون ممن فاز وسعد، قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاس إِنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَه» [رواه ابن حبان].

وعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ غُزَاةٌ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدِمْتُمْ خَيْرَ مَقْدَمٍ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ»، قَالُوا: وَمَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ؟ قَالَ: «مُجَاهَدَةُ الْعَبْدِ هَوَاهُ» [رواه البيهقي في "الزهد الكبير"].

وقالت إن الناظر في حكمة الصيام وفلسفته يدرك يقينًا أنه ليس "إجازةً" من الحياة، بل هو دورةٌ مكثفة لاستعادة الإحكام على الجوارح، فمن استطاع أن يُحكم لجام شهواته خلف جدران الصوم، هو الأقدر على قيادة دفَّة العمل والإبداع في ميادين الحياة.

رمضان سجل حافل بالانتصارات

وأكدت الأوقاف في خطبة الجمعة اليوم، أن المتأمل في تاريخ أمة الإسلام يدرك أن اقتران أعظمِ صفحاتِ المجد الإسلامي بشهر رمضان لم يكن محضَ مصادفةٍ عابرة، إنَّما كان سرًّا من أسرار هذا الشهر الذي يصوغ الرجال ويشحذ الإرادات، فرمضان ميدان تتجلّى فيه معاني الإيمان حين تتحول العقيدة إلى قوة، والعبادة إلى عزيمة، والصيام إلى صبرٍ يقود إلى الظفر.

تم نسخ الرابط