عاجل

عبد الدايم نصير: لمست تقدير عالمي للأزهر خلال بعثتي في بريطانيا

الدكتور عبد الدايم
الدكتور عبد الدايم نصير

أكد الدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومستشار فضيلة الإمام الأكبر للتعليم والعلاقات الثقافية، أنه أدرك مكانة الأزهر عالميا بصورة أوضح خلال بعثته العلمية إلى بريطانيا، مشددًا على أنه لمس تقدير واحترام كبيرين من الأوساط الأكاديمية والجاليات الإسلامية لمجرد انتمائه إلى الأزهر، وذلك خلال تغطية خاصة عبر قناة الناس.

 مكانة الأزهر في الوعي العالمي

وشدد على أن هذا ما يعكس مكانة المؤسسة في الوعي العالمي، ويضع في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الإرث العلمي والتعليمي وتعزيز دوره في تكوين الشخصية المسلمة الواعية القادرة على خدمة مجتمعاتها.

وأوضح أن الأزهر يسهم في إعداد طلابه علميا ومعرفيا ومهاريا ليكونوا سفراء حقيقيين للوسطية في بلدانهم، من خلال الجمع بين العقل والنقل، إلى جانب تنمية المهارات الحديثة مثل اللغات والإعلام والتقنيات الرقمية.

ونوه بأن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تنظم دورات وبرامج تدريبية ومسابقات علمية وإعلامية للطلاب الوافدين بما يدعم قدراتهم الفكرية والعملية، مبينًا أن دعم الطلاب الوافدين يمثل أحد الأدوار المهمة التي تقوم بها الدولة المصرية عبر الأزهر، سواء من خلال المنح الدراسية أو الإقامة والرعاية بمدينة البعوث وتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار إلى أن هذا الدعم يعكس وعي الدولة بدور الأزهر في نشر العلم والفكر المعتدل عالميا، وأن خريج الأزهر اليوم لا يقتصر دوره على الدعوة فقط، بل يمتد إلى مختلف التخصصات العلمية والإنسانية بما يجعله عنصر فاعل في تنمية مجتمعه وخدمة وطنه ونشر القيم الإيجابية التي تسهم في استقرار المجتمعات.

وفي وقت سابق، قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن الأزهر كان عبر القرون حارس العقيدة السنية، وموئل مدرسة الاعتدال، ومجمع كلمة المسلمين في أصول الدين، إذ احتضن منهج أهل السنة والجماعة، ورسخ علم الكلام على طريقة أئمته، حتى غدا اسمه قرين الوسطية لا إفراط فيه ولا تفريط، لافتًا إلى أنه يقف بالمرصاد لكل فكر دخيل يريد العبث بثوابت الأمة، فيرد بالحجة، ويفند بالدليل، ويحاور بالحكمة.

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال كلمته باحتفالية الأزهر بذكرى تأسيسه 1086، المقامة بالجامع الأزهر اليوم الأربعاء، أن الأزهر نشأ في حاضرة الإسلام القاهرة في القرن الرابع الهجري، فكان منذ بواكيره مسجدًا وجامعًا، ثم صار مدرسة وجامعة، ثم أضحى مع الزمان مرجعية الأمة في عقيدتها وشريعتها ولسانها، مؤكدًا أن نشأته لم تكن حدثًا عابرًا في سجل العمران؛ بل إيذانًا بميلاد منارة علمية لا تخبو، ومشعل معرفي لا ينطفئ.

تم نسخ الرابط