عاجل

مستشار الإمام الأكبر: الأزهر الشريف جزء أصيل من الرصيد الوطني المصري

الدكتور عبد الدايم
الدكتور عبد الدايم نصير

أكد الدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومستشار فضيلة الإمام الأكبر للتعليم والعلاقات الثقافية، إن الأزهر الشريف يمثل جزء أصيل من الرصيد الوطني المصري ومؤسسة عريقة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ.

الأزهر.. المؤسسات التعليمية القليلة التي استمرت عبر القرون

وأشار إلى أنه من المؤسسات التعليمية القليلة التي استمرت عبر القرون في نشر العلم والمعارف المختلفة وخدمة الإنسانية، حيث بدأ دوره التعليمي منذ أكثر من عشرة قرون من خلال حلقات العلم داخل المسجد، ثم تطور ليصبح منارة علمية يقصدها طلاب العلم من مختلف دول العالم، وذلك خلال تغطية خاصة عبر قناة الناس.

وتحدث عن سر استمرارية الأزهر، موضحًا أن هذا السر وجاذبيته الدولية يعود إلى منهجه الوسطي المعتدل الذي ارتضته الأمة عبر العصور، إلى جانب طبيعة الشعب المصري المرحب بالضيوف، وهو ما جعل الأزهر مقصد للطلاب الوافدين رغم ظهور مؤسسات تعليمية كبرى تمتلك إمكانات مالية ضخمة.

وأشار إلى أن أعداد الدارسين من مختلف دول العالم في التعليم الجامعي وما قبل الجامعي تعكس مكانته الدولية وتأثيره العلمي والفكري، متابعًا: «المؤسسات التعليمية القليلة التي استمرت عبر القرون في نشر العلم والمعارف المختلفة وخدمة الإنسانية».

وفي وقت سابق، قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن الأزهر كان عبر القرون حارس العقيدة السنية، وموئل مدرسة الاعتدال، ومجمع كلمة المسلمين في أصول الدين، إذ احتضن منهج أهل السنة والجماعة، ورسخ علم الكلام على طريقة أئمته، حتى غدا اسمه قرين الوسطية لا إفراط فيه ولا تفريط، لافتًا إلى أنه يقف بالمرصاد لكل فكر دخيل يريد العبث بثوابت الأمة، فيرد بالحجة، ويفند بالدليل، ويحاور بالحكمة.

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال كلمته باحتفالية الأزهر بذكرى تأسيسه 1086، المقامة بالجامع الأزهر اليوم الأربعاء، أن الأزهر نشأ في حاضرة الإسلام القاهرة في القرن الرابع الهجري، فكان منذ بواكيره مسجدًا وجامعًا، ثم صار مدرسة وجامعة، ثم أضحى مع الزمان مرجعية الأمة في عقيدتها وشريعتها ولسانها، مؤكدًا أن نشأته لم تكن حدثًا عابرًا في سجل العمران؛ بل إيذانًا بميلاد منارة علمية لا تخبو، ومشعل معرفي لا ينطفئ.

تم نسخ الرابط