المسؤولون الإيرانيون يلتقون بخامنئي معصوبي الأعين.. وأبناؤه يحكمون البلاد
كشفت القناة 14 العبرية، نقلا عن تقرير مثير ورد من طهران، اليوم الأربعاء، عن مستوى القلق في قمة النظام الإيراني، فبحسب معلومات وصلت إلى قناة المعارضة "إيران الدولية" من مصدر مطلع، تم نقل المرشد الأعلى، علي خامنئي، إلى مكان اختباء سري، ويتم الوصول إليه في ظل إجراءات أمنية مشددة.
وبحسب التقرير، فإنه بعد تقييمات أجراها كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإيرانيين، والذين أشاروا إلى تزايد احتمالية وقوع هجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، تقرر نقل خامنئي إلى ملجأ خاص تحت الأرض في طهران.

خامنئي تحت الأرض والأولاد يديرون البلاد
وُصف المجمع بأنه نظام معقد من الأنفاق مصمم لحماية خامنئي من محاولات الاغتيال، وقد تم نقله إلى مكان اختباء خلال شهري يناير وفبراير، وهي المرة الثانية منذ ما وصفه التقرير بـ"حرب الأيام الاثني عشر" مع إسرائيل.
وفي خطوة غير عادية، يتم اصطحاب المسؤولين الحكوميين الذين يرغبون في مقابلة خامنئي إلى المخبأ معصوبي الأعين، لضمان عدم تسريب موقع المخبأ حتى بين الموالين للنظام.
أفاد أحد أعضاء الحرس الثوري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، للقناة بأن علي لاريجاني كان من بين كبار المسؤولين الذين خضعوا لهذا الإجراء مؤخرا، ووفقاً للمصدر، فقد تم اصطحاب لاريجاني إلى اجتماع مع خامنئي معصوب العينين قبل مغادرته في زيارة دولة إلى سلطنة عمان.
وتشير المعلومات أيضا إلى أن أبناء خامنئي قد تولوا إدارة عمليات المكتب من داخل الملجأ: مسعود خامنئي، ابنه الثالث، مسؤول عن سير العمل اليومي للمكتب، أما مجتبى خامنئي، ابنه الثاني ذو النفوذ، فيتولى تنسيق الاتصالات مع كبار المسؤولين الحكوميين، ويتوسط بين والده والمسؤولين الحكوميين والعسكريين.
اغتيال خامنئي
تصدرت إمكانية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وابنه مجتبى، عناوين الصحف في الساعات الأخيرة كأحد الخيارات العسكرية التي قدمها البنتاغون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تشير التقارير إلى أن البنتاجون لديه خطط جاهزة لسيناريوهات مختلفة، بما في ذلك الهجمات المباشرة على القيادة الدينية ("آيات الله") وعلى خامنئي وابنه على وجه الخصوص.
استشهد المسؤولون الأمريكيون بنجاح إسرائيل في القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين (مثل قائد القوات البرية و20 قائدا كبيرا آخر في عام 2025) كدليل على فعالية الضربات الموجهة ضد القادة.
يذكر أنه يتم حماية خامنئي من قبل الحرس الثوري في مجمعات محصنة، ويتواجد أحياناً في أماكن اختباء، الأمر الذي يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وفورية عن موقعه.

ماذا ستستفيد إسرائيل وأمريكا من اغتيال خامنئي؟
بحسب الصحف العبرية، فالهدف هو شل نظام صنع القرار في إيران، فبدون خامنئي، قد يدخل النظام في حالة من الفوضى المؤسسية وفقدان السيطرة على قوات الأمن (الشرطة، والباسيج، والحرس الثوري).
أما مجتبى خامنئي، يُعتبر وريثا محتملاً يدير فعليا مكتب المرشد والعلاقة مع الحرس الثوري، وكان الهدف من تصفيته مع والده منع انتقال سلس للسلطة داخل الأسرة ومنع ظهور زعيم متطرف آخر.
يعتقد المقيمون أن القضاء على القيادة، إلى جانب الضربات العسكرية، يمكن أن يعيد إشعال الاحتجاجات في إيران ويؤدي إلى انهيار النظام ("تغيير النظام").
إن طرح هذا الخيار بمثابة أداة للضغط على إيران لقبول شروط أكثر صرامة بشأن القضية النووية، مع العلم أن استمرار الرفض قد يؤدي إلى القضاء الفعلي على القيادة.
مخاطر تنفيذ خطة اغتيال خامنئي
قد يؤدي اغتيال المرشد الأعلى إلى رد إيراني قاس ضد الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، بما في ذلك تفعيل جميع وكلاء إيران (حزب الله، الحوثيين، وغيرها من الجماعات المسلحة).
ذكرت صحيفة نزيف العبرية، أنه يمكن اعتبار وفاة خامنئي “عملا أسطوريا من شأنه أن يوحد الفصائل المختلفة في إيران حول ذكراه ويضفي الشرعية على التصعيد العنيف”.



