في الذكرى 1086 لتأسيسه.. الأزهر يستعيد مسيرته بفيلم وثائقي يوثق تاريخه
نظمت جامعة الأزهر بأسيوط، الاحتفال باليوم العالمي للأزهر الشريف ومرور 1086 عاماً هجرياً على تأسيسه، والذي يوافق السابع من شهر رمضان المعظم من كل عام.
أقيمت الاحتفالية بقاعة المؤتمرات بكلية العلوم بنين بجامعة الأزهر بأسيوط، وبدأت فعاليات الاحتفال بالسلام الجمهوري، أعقبته تلاوة قرآنية مباركة للشيخ عبد الصمد أحمد خليفة.

وأكد الدكتور أبو بكر عبد الهادي، أن إحياء ذكرى تأسيس الجامع الأزهر يهدف إلى تسليط الضوء على تاريخه العريق، ودوره العلمي والتعليمي عبر العصور، ومواقفه التاريخية تجاه قضايا الأمة قديمًا وحديثًا.
وأوضح أن الأزهر الشريف يُعد من أعرق المؤسسات الدينية والتعليمية في العالم الإسلامي، وقد ارتبط اسمه بتاريخ مصر الحضاري، ومسيرة نشر الإسلام الوسطي، والحفاظ على مصادر التشريع من قرآن وسنة، وصون اللغة العربية.

بينما أعرب اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، أن الأزهر الشريف، عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة التاريخية، مؤكدًا أن الأزهر كان وسيظل بيتًا للعلم قبل أن يكون بناءً شامخًا، وحاملًا لرسالة الهداية والفكر المستنير إلى العالم أجمع.
وأشار إلى أن محافظة أسيوط تحتضن فرعًا لجامعة الأزهر ومئات المعاهد الأزهرية التي تمثل دعامة أساسية في نشر صحيح الدين وترسيخ القيم الوطنية، مشيدًا بدور علماء الأزهر بأسيوط في أداء رسالتهم السامية بإخلاص وتفاني.

وتوجه المحافظ بخالص الشكر والتقدير إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على جهوده المخلصة في تعزيز مكانة الأزهر عالميًا، مؤكدًا أن الأزهر، منذ نشأته، كان منارة تشع نورًا ومحرابًا يلتقي فيه العلم بالإيمان، وظل على مدار أكثر من ألف عام شاهدًا على تطور الحضارة الإسلامية ومركزًا لإعداد العلماء والفقهاء والمفكرين الذين أثروا الحياة العلمية في مصر والعالم الإسلامي.
وأضاف أن الأزهر لم يكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية، بل كان ضميرًا حيًا للأمة وحصنًا راسخًا للوسطية والاعتدال، حمل عبر تاريخه رسالة واضحة قوامها نبذ الغلو والتطرف، فكان الحصن الذي تكسرت عليه موجات التشدد، والمنبر الذي يؤكد أن الإسلام دين رحمة وسلام.

فيلم وثائقي عن تاريخ الأزهر الشريف
وتضمنت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الأزهر الشريف، إلى جانب توزيع نسخ من مجلة الأزهر وعدد من الكتب الدينية والفقهية التي تستعرض مسيرته العريقة، وهيئاته العلمية والتعليمية، وأبرز شيوخه وعلمائه عبر العصور، فضلًا عن مواقفه الوطنية والدينية تجاه قضايا الأمة قديمًا وحديثًا.
جدير بالذكر أن هذا الحفل جاء بالتعاون بين فرع الجامعة للوجه القبلي بأسيوط والمنطقة الأزهرية، وإدارة الوعظ والإرشاد بأسيوط.
وقرر المجلس الأعلى للأزهر، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، في مايو 2018 اعتبار السابع من رمضان من كل عام — وهو يوم افتتاح الجامع الأزهر عام 361هـ — مناسبة سنوية للاحتفال بذكرى تأسيسه، تأكيدًا على مكانته التاريخية والدينية ودوره المستمر في خدمة الإسلام والمسلمين.



