مدرسة تمريض مستشفى العجمي: تعليم يجمع بين العلم والإنسانية
داخل فصول مدرسة التمريض التابعة لـ مستشفى العجمي التخصصي بقيادة الدكتور صلاح الحصاوي، ومديرتها الدكتورة مها أبو الفتوح، لا يقتصر التعليم على المناهج فقط، بل يمتد لصنع شخصية مختلفة لطالبات اخترن طريقًا واضحًا منذ البداية، يجمع بين العلم والإنسانية.
وخلال زيارة طلبة كلية الإعلام الرقمي بجامعة الإسكندرية الأهلية وطلاب قسم الإعلام بجامعة الإسكندرية، وجولتهم داخل المستشفى برفقة مسئولي العلاقات العامة شيرين محمود ومحمد إبراهيم، تحدثت طالبات معهد التمريض بصراحة تامة.
ذكاء اجتماعي غير مكتسب في الثانوية العامة
تقول آية محمد، طالبة بالمدرسة: "الدراسة لم تكن مجرد مواد نظرية وعملية، بل تجربة حياتية كاملة. نحن نتعلم الكثير، وزرنا مستشفيات مختلفة واحتككنا بالمرضى والأطباء، وهذا جعل لدينا ذكاء اجتماعي ربما لم نكن لنكتسبه لو درسنا في الثانوية العامة."
وتضيف أن التعامل المباشر مع المرضى أثر بشكل كبير في شخصيتها:" تعلمنا أن الصحة نعمة يجب أن نحمد الله عليها، ورأينا أمراضًا لم نكن نعرف عنها شيئًا من قبل."
دعوات المرضى وتأثيرها النفسي
أما مريم أحمد، فترى أن الجانب النفسي للمهنة هو الأهم:" نتأهل منذ البداية، ندرس نظريًا وعمليًا، لكن أكثر ما يؤثر فينا هو دعوات المرضى لنا، فهذا يجعلنا نشعر بقيمة ما نقوم به."
وتؤكد أن مهنة التمريض علمتها الرحمة قبل أي مهارة:" الوظيفة ليست مجرد عمل، إنها رسالة تعلمنا الرحمة والتعامل الإنساني قبل أي شيء."
استقرار نفسي ومسار واضح للمستقبل
توضح نور علي أن اختيارها مدرسة التمريض منحها استقرارًا نفسيًا مبكرًا:" كطالبة تمريض أعلم مستقبلي وطريقي، بينما في الثانوية العامة قد أحقق مجموعًا لا يضمن لي تحقيق حلمي."
وتشير إلى أن خريجة المعهد تحصل على دبلوم فني تمريض (فوق متوسط)، ويمكنها العمل مباشرة في المجال، كما يمكنها استكمال الدراسة بكلية التمريض، حيث يتم احتساب سنة دراسية لها والانتقال للفرقة الثانية مباشرة.
وتضيف: "نحن ندرس نفس التخصصات تقريبًا، ربما كلية التمريض أوسع قليلاً، لكننا نتخرج فني تمريض جاهزون للعمل فورًا."
شهادة دراسية وتجربة حياتية
تجمع الطالبات الثلاث على أن التجربة لم تمنحهن فقط شهادة دراسية، بل منحتهن شخصية أقوى، إحساسًا بالمسؤولية ونظرة مختلفة للحياة، مؤكدات أن مهنة التمريض ليست مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية حقيقية.
الجدير بالذكر أن فكرة إنشاء معهد تمريض مستشفى العجمي التخصصي جاءت على يد مدير المستشفى الحالي الدكتور صلاح الحصاوي، لتكون للمستشفى تمريضها الخاص، وتخرجت أول دفعة من المعهد خلال هذا العام.