عاجل

كيف تعين المرأة نفسها على الصبر وتجاوز المحن في رمضان؟.. الأزهر يجيب

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

بينت الدكتورة أميرة رسلان، مدرس الأدب والنقد بجامعة الأزهر وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، معنى الصبر وبيان منزلته التعبدية، والفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار.

وأوضحت خلال ندوة «وتواصوا بالصبر» كيفية تعويد النفس عمليًا على ذلك من خلال التحلي بالهدوء والبِشر، وتغيير الهيئة عند الغضب، والفصل بين الشعور والتصرف.

وأكدت أن العبادات كلها تحتاج إلى صبر، وأن الصبر لا يتنافى مع السعي والأخذ بالأسباب، بل يعزز جهاد النفس ويقوم سلوكها.

أنواع الصبر وأسمائه ودرجاته وجزاء الصابرين

من جانبها، أوضحت شيماء ربيع عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، معنى الصبر وأنواعه وأسمائه ودرجاته، وجزاء الصابرين، مؤكدة أنه من العبادات القلبية التي لا يستغني عنها الإنسان في أي حال، مشيرة إلى أن مما يعين عليه: النظر إلى قدرة الله تعالى، والثقة في حكمته، واحتساب الأجر، والاستئناس بسير الأنبياء والصالحين، واستحضار أن الدنيا دار ابتلاء واختبار.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سناء السيد الباحثة بالجامع الأزهر، أن الصبر خيرٌ كله، فهو الدواء عند اشتداد البلاء، وانقطاع الأسباب، وتوالي الصعاب، موضحة أن المؤمن يتعبد لله بصبر الاختيار لا صبر الاضطرار، مستحضرة قوله تعالى: ﴿وعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾، داعية إلى الصبر بلا جزع أو تسخط، مع الثقة بتدبير الله تعالى.

ويأتي ملتقى «رمضانيات نسائية»، بالرواق العباسي في الجامع الأزهر، ضمن الأنشطة الدعوية والعلمية التي ينظمها الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، تعزيزًا لدور المرأة في تلقي العلم الشرعي وترسيخ القيم الإيمانية.

في سياق متصل أوضح الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية،  أن شهر رمضان مدرسة غنية بالدروس، وأن المتأمل في شرع الله تتكشف له من الحكم والمعاني بقدر استعداده وتوفيق الله له.

وأوضح أن من أعظم الدروس التي يربي عليها الصيام معنى المراقبة؛ فالصائم يكون بين يديه الطعام والشراب وهما مباحان، فإذا سمع الأذان فكأنما يقال له: أمسك، فيمسك طاعةً لله، ويظل من الفجر إلى قبيل المغرب لا تمتد يده إلى ما يشتهي، ولو بدقيقة، مع أن الأصل فيه الحل، فإذا أذن المؤذن أقبل على طعامه وكأنما يقال له: كل، فيتحرك بين «أمسك» و«كل» على عين المراقبة، مما يوقظ الضمير ويُحيي القلب على معنى دائم لا ينقطع: أن الله مطلع عليه في كل حين.

تم نسخ الرابط