عاجل

خبير مصرفي: مشروع قانون المصريين بالخارج يعزز تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية

هاني أبو الفتوح الخبير
هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي 

أكد هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي أن مشروع القانون الخاص بالمصريين بالخارج، والذي يستهدف توفير مزيد من أوجه الرعاية لهم وتحفيز تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية، يأتي في إطار خطة متكاملة لزيادة حجم تحويلات العاملين بالخارج، بعد فترة شهدت اعتمادًا واسعًا على السوق الموازية لتداول العملة الأجنبية.

وأوضح أبو الفتوح، في تصريحات لـ«نيوز رووم»، أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الماضية حزمة من القرارات والإجراءات التي أسهمت في تسجيل تحويلات المصريين بالخارج مستويات قياسية، وفي مقدمتها قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف، والذي كان له دور محوري في إعادة تدفق التحويلات عبر القنوات المصرفية الرسمية، بعد أن كانت نسبة كبيرة منها تتجه إلى السوق غير الرسمية.

قرار تحرير سعر الصرف

وأشار إلى أن قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، والذي انتقل بموجبه سعر الدولار من نحو 31 جنيهًا إلى قرابة 47 جنيهًا حاليًا، أسهم في توحيد سعر الصرف وإنهاء الفجوة الكبيرة التي كانت قائمة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، وهو ما أعاد التوازن إلى سوق النقد الأجنبي.

وأضاف أن تبني سياسة سعر الصرف المرن أدى إلى تقارب الأسعار بين السوقين الرسمية والموازية، مما شجع المصريين بالخارج على تفضيل التحويل عبر البنوك وشركات الصرافة المعتمدة، بدلاً من اللجوء إلى السوق غير الرسمية التي كانت توفر أسعارًا أعلى نتيجة نقص العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي آنذاك.

 آلية تسعير العملة الأجنبية

وأكد "أبو الفتوح" أن استعادة الثقة في آلية تسعير العملة الأجنبية داخل القطاع المصرفي انعكست بشكل مباشر على زيادة التدفقات الدولارية، ليس فقط من خلال تحويلات العاملين بالخارج، ولكن أيضًا عبر تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، في ظل وضوح الرؤية بشأن سعر الصرف وتقليص مخاطر تعدد أسعار العملة.

وشدد على أن تحرير سعر الصرف ساهم في تقليص نشاط السوق الموازية التي كانت تتسبب في قفزات غير مبررة في أسعار الدولار وتخلق حالة من عدم اليقين داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن انحسار تلك الظاهرة عزز قدرة القطاع المصرفي على جذب العملة الصعبة، وأعاد له دوره الرئيسي كمصدر أساسي لتوفير النقد الأجنبي ودعم استقرار الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط