عاجل

وليد رشاد يحذر: الإفراط في الاستيكرات يضعف عمق العلاقات ويشوه المشاعر

وليد رشاد
وليد رشاد

حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من الإفراط في استخدام الاستيكرات في المحادثات الرقمية، مؤكدا أنها رغم قدرتها على تقريب المسافات بين الأشخاص وتسهيل التعبير عن المشاعر بشكل سريع، فإن الاعتماد الكلي عليها يؤدي إلى سطحية المشاعر وضعف الحوار الحقيقي.

وأوضح "رشاد"، خلال حاقة برنامج  "ناس تك"، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن  الاستيكرات أصبحت جزءا رئيسيا من التواصل اليومي عبر التطبيقات مثل واتساب وماسنجر، حيث تستخدم للتعبير عن الضحك، الحزن، التعجب، أو السخرية، وتضفي روحا على المحادثات، خاصة بين الأطفال والمراهقين الذين يبتكرون شخصيات كرتونية أو يضيفون مشاهير وأفاتارات. كما أشاد بقدرتها على تهدئة المواقف المتوترة وتوضيح النوايا لتجنب سوء الفهم، مضيفا أنها أداة تواصل سريعة ومرنة لكنها ليست بديلا عن الحوار الواقعي.

 العلاقات أقل وضوحا

لكن أشار  وليد رشاد إلى أن الإفراط في استخدامها يجعل العلاقات أقل وضوحا، وقد تتحول المشاعر إلى رموز رقمية فقط، ما يقلل من العمق العاطفي في التواصل بين الأقارب والأصدقاء، كما حذر من سوء تفسير الاستيكر الواحد الذي قد يحمل معان متعددة بحسب الشخص المتلقي.

وشدد رشاد على أهمية استخدام الاستيكرات بعقلانية ومع الأشخاص الذين يناسبهم هذا النوع من التعبير الرقمي، مع الحفاظ على التواصل الواقعي المباشر لضمان وضوح المشاعر والحفاظ على الروابط الاجتماعية المتينة.

وأكد  وليد رشاد أن الاستخدام الواعي للاستيكرات يحافظ على روح الدعابة والتفاعل في المحادثات، شرط أن يكون جزءا من توازن بين التعبير الرقمي والمحادثة الحقيقية لتحقيق أفضل النتائج في العلاقات الاجتماعية.

وفي سياق أخر، أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الحديث عن الألعاب الإلكترونية أصبح ضرورة مجتمعية لأنها تمس أبناءنا وشبابنا بشكل مباشر، موضحا أن كثيرا من الأبناء عندما يطلب منهم إغلاق اللعبة يقولون 5 دقائق، لكن الدقائق تتحول إلى ساعة، والساعة إلى يوم كامل، مشيرا إلى أن الألعاب لم تعد مجرد وسيلة تسلية تستهلك الوقت فقط، بل أصبحت عالما متكاملا يعيش بداخله البعض حتى تحولت لدى فئات كثيرة إلى أسلوب حياة يومي، ليس للأطفال فقط بل للكبار أيضا، في ظل تنوع أشكالها بين ألعاب فردية وجماعية وألعاب طويلة الأمد تستمر مع اللاعب لسنوات، بل إن بعض الأشخاص يطورون أجهزتهم ويشترون أجهزة مخصصة لممارسة الألعاب باعتبارها جزءا أساسيا في حياتهم.

تم نسخ الرابط