الدكتور أيمن الحجار يوضح حكم "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
أوضح الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن النبي (ص) وجهنا إلى حكمة عظيمة تهدف إلى الطمأنينة النفسية في جميع تعاملات الإنسان، حيث قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: "حفظت من رسول الله (ص): دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، رواه الترمذي والنسائي. وبين الحجار أن المراد بهذا الحديث أن يبتعد الإنسان عن الأمور التي يشك في حكمها أو نتيجتها، سواء كانت أقوالا أو أفعالا، حتى يتيقن من صحتها أو جوازها.
وأشار الحجار، خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، إلى أن التعامل مع الشك يجب أن يكون بالبحث والاستشارة، فالإنسان إذا شك في أمر شرعي أو اجتماعي فعليه سؤال أهل العلم المختصين، مثل دار الإفتاء أو العلماء الموثوق بهم، أو التوجه إلى المختصين في المجالات الأخرى كالأطباء أو المهندسين، لضمان صحة القرار وتجنب الوقوع في المحرم أو الخطأ.
الأمور الحلال واضحة
كما نبه الدكتور أيمن الحجار إلى أن الأمور الحلال واضحة، والحرام واضح أيضا، لكن هناك منطقة بين الحلال والحرام هي "المشتبهات" التي حذر النبي (ص) منها، مؤكدا أن "من اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام"، مشبها الشبهات براع يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه.
وتطرق أيمن الحجار إلى أهمية اختيار الصحبة الصالحة وتجنب الأصدقاء أو المواقف المريبة، لأن بعض الأشخاص قد يثيرون الشبهات حولهم، وما يقع الإنسان في هذه المواقف إلا بنفسه، ولهذا ينصح بمصاحبة أهل اليقين والصلاح لتجنب القلق النفسي والاضطراب الداخلي.
وأكد الدكتور أيمن الحجار أن تطبيق هذه الحكمة النبوية في حياتنا اليومية يعزز الطمأنينة ويبعد الإنسان عن الريبة والشك، ويجعله يتصرف بثقة ويعيش بسلام داخلي، لأن القلب هو أساس صلاح الإنسان، كما ورد في الحديث النبوي: "في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
ودعا أيمن الحجار للمؤمنين بأن يرزقهم الله اليقين في كل أمورهم، ويباعد بينهم وبين الشبهات وأهل الشك، مستحضرا فضل الصلاة والسلام على النبي (ص) لما فيه من بركة وهداية للقلوب.