جملة واحدة قتلته.. سامح حسين يحذر من هوس «التريند»: الشهرة تكلفك حياتك
حذر الفنان سامح حسين من خطورة السعي وراء «التريند» وصناعة الجدل من أجل الشهرة، مؤكدا أن الهوس بالانتشار قد يتحول إلى سلاح قاتل، وذلك خلال برنامجه كنا نخوض مع الخائضين المذاع عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال حسين: «كام واحد مات وبيته اتخرب بسبب التريند اللي بقى يلاقي نفسه مرمي فيه غصب عنه، بقينا في زمن الفضايح فيه أكل عيش والدوشة بقت مصدر رزق».
جملة كلفته حياته
وسرد الفنان سامح حسين قصة تعود إلى أحد عصور الإمبراطورية الروسية، حين صدر حكم بالإعدام على أحد معارضي الإمبراطور، وكان تنفيذ الحكم يتم في ميدان عام وسط تجمعات جماهيرية ضخمة، إذ لم تكن هناك آنذاك وسائل ترفيه كالمسارح أو السينما، فكان الناس ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام كنوع من المشاهدة العامة.
وأوضح سامح حسين أنه خلال تنفيذ الحكم، وبعد أن علق المحكوم عليه بحبل المشنقة، انقطع الحبل فجأة وسقط الرجل أرضا، فنهض غاضبا ونفض ملابسه، ساخرا: «إيه قلة القيمة دي؟ إحنا جايين نتعدم ولا جايين نهرج؟ شفتوا بقى إن روسيا مش عارفة تصنع أي حاجة ولا حتى حبل المشنقة».
وتابع «حسين» أن الأعراف السائدة في تلك الفترة كانت تعتبر تعطل تنفيذ حكم الإعدام تدخلا إلهيا يستوجب العفو، وكان لزاما على الإمبراطور أن يوقع بنفسه قرار الإفراج عن المحكوم عليه مهما كانت جرائمه.
وبالفعل، وقع الإمبراطور على صك العفو على مضض، لكنه سأل الضابط عما قاله الرجل بعد نجاته، وحين أخبره بسخريته من الدولة، ابتسم الإمبراطور، واستعاد صك العفو ومزقه، قائلا: «يبقى لازم نثبت له العكس»، لتعاد عملية الإعدام مرة أخرى، وهذه المرة كانت ناجحة.
وأكد سامح حسين أن الجملة التي قالها الرجل كانت سببا مباشرا في إعدامه، مشيرا إلى أنه كان بإمكانه الصمت والعودة إلى منزله حرا بعد فشل المحاولة الأولى، لكنه انساق وراء إثارة اللحظة ورغبة الظهور، متخيلا أن كلمته ستتصدر الحديث في الإمبراطورية كلها لأشهر وربما لسنوات.
وأضاف سامح حسين: «هو عارف إن الجملة دي هتعمل ترافيك وهيفضل متصدر التريند، لكنه مخدش باله إن التريند ده ممكن يكلفه حياته».
واختتم سامح حسين بالتأكيد على أن مفهوم «التريند» ليس وليد عصر السوشيال ميديا بل هو قديم قدم التاريخ، مستشهدا بقوله تعالى: (وكنا نخوض مع الخائضين)، في إشارة إلى الانسياق خلف الجدل والضوضاء دون وعي أو تقدير للعواقب.