بعد موافقة المركزي.. سباق الزمن يبدأ لتقييم «صفقة العام» بين CIB وHSBC مصر
دخل القطاع المصرفي المصري في مرحلة حبس الأنفاس، مع انطلاق شرارة سباق الزمن لتقييم واحدة من أكبر الصفقات المحتملة في سوق التجزئة المصرفية، بعدما أعلن البنك التجاري الدولي CIB مصر، أكبر بنك قطاع خاص في مصر، عن حصوله رسمياً على موافقة البنك المركزي المصري للبدء في إجراءات الفحص النافي للجهالة لمحفظة نشاط الأفراد التابعة لبنك إتش إس بي سي مصر HSBC.
فحص تحت المجهر
بدأت الفرق الفنية والمالية بالبنك التجاري الدولي في مراجعة دقيقة وشاملة لكافة تفاصيل محفظة الأفراد بـ HSBC، وهي العملية التي وصفها مراقبون بـ "المعقدة"، حيث تشمل تقييم جودة الأصول، وهيكل القروض، والبطاقات الائتمانية، والالتزامات القائمة، فضلاً عن قاعدة بيانات العملاء التي تتميز بالقوة الشرائية العالية والولاء لعلامة تجارية عالمية.
استراتيجية الخروج والتمكين
تأتي هذه الخطوة لتعكس تحولاً جذرياً في إستراتيجيات الطرفين؛ فبينما يسعى "HSBC" مصر لتركيز جهوده بالكامل على خدمات الشركات والمؤسسات الكبرى ضمن توجه عالمي للمجموعة الأم، يتطلع التجاري الدولي لتعزيز هيمنته على قطاع التجزئة المصرفية في السوق المحلي، وإضافة شريحة عملاء نوعية لمحفظته المتنامية.
تحذير واجب وحذر استثماري
ورغم الزخم الكبير، التزم البنك التجاري الدولي بالشفافية في إفصاحه للبورصة المصرية، مؤكداً أن الحصول على موافقة "المركزي" لبدء الفحص لا يعني حتمية إتمام الصفقة. وأشار البنك إلى أن القرار النهائي سيتوقف على نتائج الدراسات الفنية والمالية، ومدى مواءمة هذه النتائج مع رؤية البنك لتعظيم حقوق المساهمين.
ترقب في السوق
ويتوقع خبراء مصرفيون أن تسفر هذه الصفقة – حال إتمامها – عن إعادة تشكيل خارطة الخدمات المصرفية للأفراد في مصر، حيث ستخلق كياناً عملاقاً يمتلك قدرات تكنولوجية وتمويلية هائلة، مما يرفع سقف المنافسة في تقديم الحلول الرقمية والقروض الشخصية والتمويل العقاري.



