تحرك أمريكي عاجل لاحتواء غضب عربي بعد تصريحات هاكابي| تفاصيل
كشفت تقارير إعلامية أن مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أجروا خلال الأيام الماضية اتصالات مع عدد من الدول العربية، في محاولة لاحتواء موجة الغضب التي أثارتها تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي.
ووفقًا لما أورده موقع "بوليتيكو"، جاءت هذه التحركات عقب مقابلة أجراها هاكابي مع الإعلامي تاكر كارلسون، تحدث فيها عن ما وصفه بـ"الحق التوراتي" لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه لا يوجد ما يمنع إسرائيل من أخذ كل شيء، قبل أن يوضح لاحقًا أن إسرائيل لا تسعى فعليًا لذلك.

توضيحات لاحتواء الأزمة
ونقلت التقارير أن الإدارة الأمريكية أبلغت الدول المعنية بأن تصريحات هاكابي تعبر عن آرائه الشخصية، ولا تمثل تحولًا في السياسة الرسمية للولايات المتحدة تجاه قضايا المنطقة.
إدانات عربية واسعة
وأعربت عدة دول عربية، من بينها السعودية ومصر والأردن والإمارات، عن رفضها الشديد لتلك التصريحات، ووصفتها بأنها خطيرة واستفزازية.
وفي بيان رسمي، اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية أن ما ورد في المقابلة يشكل خرقًا للأعراف الدبلوماسية ويمس بسيادة دول المنطقة، فضلًا عن تعارضه مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويتناقض مع مواقف سابقة أعلنها الرئيس ترامب بشأن رفض ضم الضفة الغربية.
تداعيات سياسية في توقيت حساس
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية إقليمية متزايدة تجاه قضايا السيادة والحدود، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى التحرك سريعًا لطمأنة حلفائها بأن سياستها لم تتغير.

وأثارت تصريحات هاكابي موجة انتقادات واسعة في الأوساط العربية والإسلامية، واعتبرت خروجًا عن الخط الرسمي للإدارة، خاصة أن ترامب كان قد تعهد لقادة عرب ومسلمين بعدم السماح بضم الضفة الغربية.
وجاءت الأزمة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى حشد دعم عربي وإسلامي لخطط تتعلق بتأمين قطاع غزة وإعادة إعماره.
وخلال المقابلة، سأل كارلسون هاكابي عما إذا كان لإسرائيل حق في أراضي تمتد من النيل إلى الفرات، فأجاب هاكابي بأنه لا مانع من أن تستولي إسرائيل على كل شيء، قبل أن يعود ويصف تعليقه لاحقًا بأنه "مبالغة إلى حد ما"، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى فقط إلى استعادة أراضي تعتبرها ضرورية لأمنها.

خلفية تاريخية
وتعود جذور القضية إلى حرب عام 1967، حين سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وسيناء والجولان، وأعادت سيناء إلى مصر لاحقًا بموجب اتفاقية السلام، كما انسحبت من غزة عام 2005.
ويعيش اليوم مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فيما تعتبر غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير شرعية، بينما يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.



