بيتكوين تتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2022 بفعل الرسوم الأمريكية
تواصل عملة بيتكوين ضغوطها البيعية خلال تعاملات الثلاثاء،لتقترب من تسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ موجة الانهيارات العنيفة التي ضربت سوق الأصول الرقمية في منتصف عام 2022، وسط عزوف واضح من المستثمرين عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
وتراجعت العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية بنحو 3.44% خلال الـ24 ساعة الماضية، لتسجل 63,258 دولارًا، لترتفع بذلك خسائرها منذ بداية فبراير إلى أكثر من 19%، في أداء يعكس تصاعد حالة القلق في الأسواق المالية.
ويعد هذا التراجع الشهري الأشد منذ أزمة انهيار مشروع TerraUSD وصندوق التحوط Three Arrows Capital عام 2022، والتي تسببت آنذاك في اضطرابات واسعة داخل سوق العملات المشفرة وأدت إلى موجة تصفية ضخمة.
كما تتجه بيتكوين لتسجيل خامس خسارة شهرية على التوالي، في أطول سلسلة هبوط منذ عام 2018، ما يعكس استمرار الضغوط على الأصول الرقمية في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب وارتفاع درجة عدم اليقين.
ويرى محللون أن أحد أبرز أسباب التراجع الأخير يعود إلى إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump عزمه رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، وهو ما أثار موجة قلق واسعة في الأسواق، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول المصنفة عالية المخاطر.
وفي هذا السياق، أوضحت رايتشل لوكاس، محللة الأسواق لدى شركة BTC Markets، أن قرار الرسوم الجمركية أربك حسابات المستثمرين وأعاد التأكيد على أن بيتكوين لا تزال تتحرك باعتبارها أصلًا عالي المخاطر، وليس ملاذًا آمنًا كما يعتقد البعض، إذ تتجه السيولة في أوقات التوتر إلى أدوات تقليدية أكثر أمانًا.
بدوره، أشار توني سيكامور، المحلل لدى IG Australia، إلى أن العملة الرقمية تقترب من مستوى دعم فني مهم يتمثل في متوسطها المتحرك لـ200 أسبوع عند 58,503 دولارات، معتبرًا أن الثبات أعلى هذا المستوى قد يمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس، بينما كسره قد يفتح الباب أمام موجة هبوط أعمق خلال الفترة المقبلة.