هل يجوز للعامل الشاق في حرارة الفرن والشمس الإفطار؟.. علي المطيعي يوضح
تلقى الشيخ علي المطيعي من علماء الأزهر الشريف، سؤالا من الإعلامي محمد على خير، مفاده: «هناك عامل يعمل أمام أفران الحديد والمخبوزات طوال اليوم ويعمل في حر الشمس، وعامل بناء بيطلع 10 أدوار وبيشيل، وضعهم أي في الصيام لأن هذا شاق عليهم؟».
الإفطار مقابل فدية
وأجاب الشيخ علي المطيعي خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج «المصري أفندي»، المذاع على قناة الشمس، أنه إذا لم يستطع العامل الصيام وكان فيه هلكة لصيامه عليه أن يفطر ويخرج فدية عن هذه الأيام لأن الصيام يؤدي إلى هلاكه، معلقا: «الحرارة تخسر الجسم مياه، ولو نشف من جسمه الماء قد يموت، بالتالي له أن يخرج إطعام مسكين عن كل يوم».
في سياق متصل، ما هو مقدار فدية الإفطار في شهر رمضان؟، وما حكمها؟، وعلى من تجب؟، سؤال نوضح بيانه خاصة مع تحديد دار الإفتاء 30 جنيهًا للفرد كـ فدية الإفطار هذا العام.
حكم فدية الإفطار
يقول الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام بالأزهر إن فدية الإفطار واجبة عند جماهير الفقهاء، خلافا للسادة المالكية، الذين قالوا بأنها مستحبة. والراجح قول الجمهور، أنها واجبة على أصحاب الأعذار الدائمة غير المنقطعة، الذين لا يستطيعون الصيام أبدا .
على من تجب فدية الإفطار
١ـ الرجل الكبير في السن ، والمرأة العجوز ، اللذان لا يستطيعان الصيام ، ويشق عليهما الصيام مشقة شديدة ، ويعجزان عن القضاء بعد ذلك .
٢ـ المريض مرضا لا يرجى شفاؤه ( أصحاب الأمراض المزمنة الدائمة) بقول الأطباء أهل التخصص، ولا يقوى مع هذا المرض على الصيام ، ويعجز عن القضاء بعد ذلك فتجب عليهم الفدية، وذلك لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، قالَ سيدنا عبد الله بنُ عبَّاسٍ: هذه الآية ليسَتْ بمَنْسُوخَةٍ ؛ هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ والمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعانِ أنْ يَصُوما ، فيفطران ويُطْعِمانِ مَكانَ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا.
وسيدنا أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عنه لَمَّا كَبِرَ في السن وكان لا يُطيقُ الصِّيامَ، فكان يُفطِرُ ويُطعِمُ مَكانَ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينًا.



