عاجل

إعلامي كويتي: محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف

محمد أحمد الملا
محمد أحمد الملا

قال الإعلامي الكويتي محمد أحمد الملا إن ذلك الأسبوع حاسم لانه سيحدد مسار واشنطن تجاه إيران، مشيرًا إلى  أن هناك محادثات غير مباشرة في جنيف، كما ان هناك رفع غير مسبوق للجاهزية العسكرية في الجيش الأمريكي هو الأكبر منذ غزو العراق، مؤكدًا أن المنطقة على مفترق طرق.

 

وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: أسبوع حاسم يحدد مسار واشنطن تجاه إيران ، جولة محادثات غير مباشرة في جنيف الخميس القادم ، بالتوازي مع رفع غير مسبوق للجاهزية العسكرية هو الأكبر منذ غزو العراق 2003، واقتراب انتهاء مهلة الأسبوعين التي حدّدها الرئيس الأميركي للدبلوماسية،المنطقة على مفترق طرق.

 

 

وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يرى خبيران أن واشنطن باتت أمام ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع ما تصفه طهران بـ"شروط العودة للمفاوضات"، أبرزها توجيه ضربات عسكرية مركّزة ضد المنشآت الإيرانية، وهو السيناريو الذي يبدو الأكثر ترجيحًا حاليًا مع تصاعد التحركات الأمريكية في المناطق البحرية والجوية المحيطة بإيران.

وأشار الخبيران، في تصريحات صحيفة إلى أن الخيارين الآخرين يتمثلان في الاستمرار بسياسة "الضغوط القصوى" من خلال توسيع العقوبات وتشديدها، أو تبني مسار تفاوضي مباشر، إلا أن فرص هذا الخيار تتضاءل تدريجيًا بفعل مماطلة طهران وتقديمها مطالب تعرقل أي تقدم.

 

وكان المفاوض الإيراني البارز، كاظم غريب آبادي، قد أوضح أن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن إلا بشروط محددة، في مقدمتها استعادة الثقة المتبادلة، ووقف استخدام المفاوضات كغطاء لتحركات عسكرية، إلى جانب اعتراف أمريكي بحق إيران في التخصيب النووي ضمن إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.

استراتيجية إيرانية لتعقيد المشهد

يرى الباحث في الشأن الإيراني، هاشم سليمان، أن طهران توظف ما تسميه "شروطًا تفاوضية" كأداة لفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع الولايات المتحدة، في محاولة لكسب الوقت وإرباك الخطط الأمريكية – الإسرائيلية الرامية إلى توجيه ضربة قاصمة لبرنامجها النووي.

 

ويعتقد سليمان أن إيران تسير بخطّين متوازيين؛ الأول يتمثل في التشبث العلني بالتقنيات النووية، وهو ما يُعجّل برغبة بعض أطراف الإدارة الأمريكية في استخدام الخيار العسكري، بينما يتمثل الخط الثاني في وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم مؤقتًا بعد المواجهة العسكرية الأخيرة، بهدف تقديم صورة بأن طهران منفتحة على التهدئة، دون أن تتنازل فعليًا عن قدراتها النووية، التي تعتبرها ورقة ضغط استراتيجية لأي مفاوضات مستقبلية.

الدور الأوروبي وتراجع النفوذ

وفي ظل غياب الثقة بين واشنطن وطهران، يُرجّح سليمان أن الأوروبيين، وخاصة "الترويكا" (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، يحاولون لعب دور الوسيط لخلق نافذة دبلوماسية أخيرة، رغم عدم اكتراث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه الجهود، باعتبار أن نجاحها قد يُظهره بمظهر من فرّط في اتفاق لوزان النووي خلال ولايته الأولى.

 

وتدرك طهران أهمية الحضور الأوروبي في أي مفاوضات مقبلة، ليس فقط لإضفاء الشرعية، بل أيضًا لمنحها الوقت اللازم لإعادة تطوير برنامجها النووي المتضرر وتحقيق نسب تخصيب أعلى، تمكنها من الدخول في مفاوضات أقوى، إذا ما عادت. لكن في المقابل، تتابع إسرائيل هذه التطورات عن كثب، وتُعد العدة لشن ضربة أولى، تفتح الطريق أمام تدخل أمريكي مباشر لاحقًا.

خيار المواجهة.. الاحتمال الأقرب

أكد الخبير في العلاقات الدولية، عاطف زهران، أن إدارة ترامب، وربما من سيواصل نهجها، تتعامل مع الوضع الإيراني وفق ثلاثة مسارات محسوبة على النحو التلي

  • ضربة عسكرية حاسمة
  • الاستمرار في سياسة العقوبات
  • اللجوء إلى التفاوض بشروط أمريكية صارمة.

ويضيف زهران أن الأجواء الحالية، سواء من خلال التصريحات أو التحركات العسكرية، تعكس ميلًا متزايدًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكي نحو الخيار العسكري، خاصة بعد تجربة "حرب الـ12 يومًا"، التي اعتُبرت تمرينًا أوليًا، بمشاركة إسرائيل، استعدادًا لضربة أكثر شمولًا قد تُنفّذ قريبًا.

 

ويشير إلى أن إدارة ترامب لا تنوي منح إيران مزيدًا من الوقت للمراوغة، وتسعى لحسم ملف البرنامج النووي، سواء عبر اتفاق يُلبي شروطها، أو عبر تدميره بالقوة. 

ويشدد على أن واشنطن ترفض مبدأ "الشروط الإيرانية"، لكنها قد تنظر في "مطالب" يمكن مناقشتها، بشرط ألا تمس خطوطها الحمراء، وعلى رأسها وقف التخصيب وتفكيك برنامج الصواريخ.

تم نسخ الرابط