الثقافة تؤكد صعوبة إيصال الحضارة للجيل الجديد.. والأوقاف تقدم بدائل آمنة
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن مخاطبة الجيل الجديد تتطلب أدوات مختلفة تتناسب مع طبيعة العصر الرقمي، قائلة: «لا يمكن الوصول لجيل Z بدون المحمول»، مشيرة إلى أن الهواتف الذكية أصبحت الوسيط الرئيسي للتواصل والمعرفة لدى الشباب.
وأضافت: «لو سألت الجيل الجديد يعني إيه حضارة مش هيعرف»، في إشارة إلى ضرورة تطوير الخطاب الثقافي وتقديم المحتوى الحضاري بأساليب عصرية تتوافق مع اهتماماتهم ولغتهم الرقمية، حتى لا تنفصل الأجيال الجديدة عن جذورها وهويتها.
من جانبه، أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أنه سيتم العمل على تقديم بدائل آمنة تسهم في تنشئة الطفل المصري تنشئة متوازنة في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع إعداد مشروع قانون ينظم هذا الملف، موضحًا أن المواجهة لا تكون بالمنع فقط، بل بتوفير محتوى هادف ومساحات آمنة تدعم القيم والأخلاق وتحافظ على الهوية الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، حيث قال النائب أحمد بدوي، رئيس اللجنة، إن الحكومة تُعدّ حاليًا مشروع قانون للذكاء الاصطناعي بهدف مواكبة التطور التكنولوجي العالمي، مؤكدًا أن تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي لا يعني الابتعاد عن التطور، بل يهدف إلى وضع ضوابط تضمن الاستخدام الرشيد وفقًا للمعايير الدولية. وأوضح أن الدولة تتحرك بالتوازي مع العالم لمواكبة المستجدات التقنية وتعزيز الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة بشكل منظم وآمن.
وشارك في الاجتماع الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والمستشار هاني عازر وزير شؤون المجالس النيابية، ويعد الاجتماع هو الرابع ضمن سلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجنة بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إطار تحرك تشريعي لوضع أول إطار قانوني متكامل لتنظيم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية النشء من مخاطرها.