ما الدليل من القرآن على اتباع السنة؟.. لجنة المصحف بالأزهر تحسم الجدل
وسط حملات إنكار السنة وكونها من ابتداع أصحاب المذاهب وفي مقدمتهم الإمام الشافعي أبرز الشيخ أحمد منصور عضو لجنة مراجعة المصحف بالأزهر منزلة السنة النبوية من القرآن الكريم.
ما الدليل من القرآن على اتباع السنة؟
السنة النبوية بالنسبة للقرآن الكريم على ثلاثة أنواع:
١) سنة مبينة وموضحة للقرآن، ومثال ذلك: أن الله تعالى أمرنا بالصلاة والحج، ثم جاءت أحاديث عن سيدنا النبي ﷺ تبين صفة الصلاة، وصفة الحج.
٢) سنة مؤكدة لما في القرآن من غير زيادة، مثل: الأحاديث الواردة في تحريم القتل، وأكل المال بالباطل؛ فإنها مؤكدة لما جاء في القرآن.
٣) سنة زائدة على ما في القرآن، مثل: السنة الواردة في ميراث الجدة، وميراث الأخوات مع البنات، وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها.
وشدد: بذلك تعلم أنه لا يُستغنى بالقرآن عن السنة، قال الله تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا"، فكل ما أمر به النبي ﷺ أمر به الله تعالى، وكل ما نهى عنه النبي ﷺ نهى عنه الله تعالى.
سيد الأحاديث في القرآن والسنة
من جانبه، قال الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هناك كلمات ومواضع في القرآن والسنة وصفت بأنها "سيدة" لما تحمله من عظمة ومكانة، مثل "سيد الاستغفار" و"سيدة السور" و"سيدة الآيات"، موضحًا أن من بينها أيضًا ما يُعرف بـ"سيد الأحاديث".
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن "سيد الأحاديث" هو الحديث الذي ساد على كل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه يتحدث فيه النبي عن ربه جل وعلا، مؤكدًا أن معرفة هذا الحديث أمر ضروري في زمنٍ أصيبت فيه قلوب البعض بضعف الثقة بالله تعالى.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن بعض الناس لجأوا إلى غير الله، أو ظنوا أن الدعاء لا يغيّر الواقع، أو تجرؤوا على المعاصي، وكل ذلك سببه الجهل بالله سبحانه وتعالى وعدم إدراك صفاته وقدرته، داعيًا المسلمين إلى تعليم هذا الحديث لأبنائهم وأهل بيوتهم لأنه يجمع معاني التوحيد والعقيدة الصحيحة.
وأضاف الجندي أن هذا الحديث الشريف رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه».
وأكد الشيخ خالد الجندي أن الحديث صحيح رواه الإمام مسلم، وأنه من أعظم النصوص النبوية التي تُعرّف العباد بربهم جل جلاله، مشيرًا إلى أن مضمونه يلتقي مع معاني "آية الكرسي" التي تُعد أعظم آية في القرآن الكريم لما تضمنته من توحيد خالص لله تعالى.



