أيمن ممدوح عباس: لحظة غيرت حياتي وفكرة مستشفى «الناس» بدأت من مائدة رمضان
أكد أيمن ممدوح عباس أمين صندوق مؤسسة الجود ومؤسسة مستشفى الناس، أن الله دائما يمنح مواسم لشحن الروح، موضحا أن رمضان كان بالنسبة له محطة أساسية في حياته، إذ أن أجمل لحظاته ارتبطت بهذا الشهر الكريم.
غرس قيم الخير والعطاء
وأضاف عباس خلال استضافته في برنامج «كلم ربنا» الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب رئيس مركز أخبار اليوم للدراسات الإستراتيجية على إذاعة الراديو 9090، أن بذرة مستشفى الناس نفسها بدأت في رمضان، موضحا أن الأهل والبيئة والتربية لهم دور كبير في غرس قيم الخير والعطاء، وقال: «لما تشوف جدودك بيعملوا إيه في باب الخير أو العطاء، وتشوف والدك ووالدتك بيخدموا الناس إزاي، بتحس إن البداية كلها سلسلة من الكرم اللي عملوه، والنتيجة إنك تكمل المشوار».
بداية العمل الخيري المنظم
أوضح عباس أن بداية العمل الخيري المنظم الذي دفعه للتفكير في تأسيس مؤسسة جاءت من موقف بسيط، إذ كان أحد جيرانه يحدثه قبل رمضان بأيام قائلا: «أنا كنت بعمل مائدة في الميدان ده، لكن بقالي 3 أو 4 سنين مش بعملها، فإيه رأيك تدخل معايا؟».
وتابع: «عرض عليا نعملها 30 يوم رمضان وبدأنا بالفعل بمائدة صغيرة جدا لكني حبيتها جدا، التجربة دي خلتني أشارك في عمل الخير بشكل مباشر مش مجرد إني أطلع فلوس أو أفطر ناس لكن أنزل بنفسي، أشوف المكان نظيف أشم الأكل، وأتابع الطباخ وأستمتع بالعمل».
انطلاق مستشفى الناس
وأوضح أن هذه كانت البذرة التي تحولت لاحقا إلى مؤسسة الجود ومنها انطلقت مستشفى الناس، ويقول: «أنا تقريبا ما فطرتش يوم في البيت كنت بلف على الموائد وأقف بنفسي وأستمتع بشكل غير طبيعي للأسف لما الدنيا اتزحمت وبقى في مشاريع أكبر زي مستشفى الناس اللي هي نعمة كبيرة، مبقاش عندي نفس الوقت اللي كنت بعمله زمان».
وأشار إلى أن هذا الانشغال أثر على حياته الأسرية: «كنت بنزل أقف من قبل الفطار لحد المغرب، الناس تفطر وأصلي وبعدها أروح البيت أفطر، ده كان بيعمل افتقاد للعيلة في رمضان، لأنهم كانوا يستنوا الفطار معايا».
وأكد عباس أن التفكير في الاستدامة كان هو الحل، فقرر أن يكون العمل الخيري في شكل مؤسسة منظمة، وقال: «لما لقيت الموضوع بدأ يكبر، قلت لازم يكون في شكل مؤسسة، وبعد ما عملنا المؤسسة، قررت أحط وقت أكتر فيها، وكلمت ربنا إني محتاج حاجة تاخد من وقتي أكتر، بس ماكنتش عارف هي إيه».
نقطة التحول الكبرى في مسيرته
وروي «عباس»، أن نقطة التحول الكبرى في مسيرته كانت مع عائلة عصفور، وبالأخص الحاج خميس عصفور رحمه الله، مؤسس فكرة مستشفى الناس، يقول: «روحنا زورنا المبنى كان غير مكتمل ومتوقف بقاله 9 سنين، لكن حسيت قد إيه الحج خميس عصفور الله يرحمه كان حاطط نية إنه يعمل أكبر وأحسن حاجة للناس، وأنا قلت لنفسي: لازم أعمل أكبر حاجة أقدر عليها عشان أعالج الناس كويس».
صعوبة المشروع
رغم صعوبة المشروع للعين المجردة، قرر عباس أن يخوض التجربة: «بعد نص ساعة مسكت إيده وقلتله: أنا معنديش أي خطة، بس إن شاء الله هكون شريككم في هذا المشروع، وهاخده ونحاول نكمله على نفس الرؤية».
وأوضح أن الاتفاق بين مؤسسة عصفور ومؤسسة الجود تم في رمضان، ليكون الشهر الكريم شاهدا على ميلاد مشروع الخير الأكبر، مؤكداً: «شهر رمضان هو شهر الخير فعلا».
قال عباس: «سبحان الله بتحس إن موضوعك خلص، المرة الوحيدة اللي شفت فيها الاستجابة السريعة كانت وأنا طالب، لكن النهاردة لما تبص تلاقي كل حاجة انت طلبتها من ربنا اتحققت بالمناجاة والشغل والأخذ بالأسباب وبعمل الخير، تقول ياه ده مفيش حاجة طلبتها من ربنا متنفذتش».
كرم ربنا حاضر
وأضاف: «تحس إن الواحد قليل الأدب شوية وبينسى، يعنى لو جه الخير بعد كده بشوية بتحس إنه مش مباشر وتنسى الفضل، لكن كرم ربنا حاضر، ومفيش حد راحله واترد ابدا».
وأوضح «عباس»، أن العمل الخيري يضعه أمام مواقف إنسانية مؤثرة كل يوم، قائلا: «لو كل واحد دور في ملفاته هيلاقي لحظات كتير جدًا، زي أسرة قاعدة مستنية طفل من 9 سنين وفجأة يتولد بعيب خلقي في القلب، فييجوا الناس عشان نساعدهم، والفريق هنا من الدكاترة العظام يتدخلوا وينقذوا الطفل، وبعدين ياخدوا ابنهم ويروحوا، دي لحظة حلوة جدا في حياتك».
وأكد أن هذه اللحظات تتكرر يوميًا في المستشفى، وأنها تجعله يشعر بقيمة النعم التي يعيشها، مضيفا: «كل يوم عندنا مواقف زي دي، والواحد لما يكبر ويشوف النعم اللي هو فيها، يحس قد إيه ربنا كريم».



