عاجل

سامح عسكر يهاجم المرشد السياحي بعد كتابة الطباشير: فساد وجهل

مرشد سياحي
مرشد سياحي

علّق المحلل السياسي سامح عسكر على واقعة قيام مرشد سياحي بالكتابة بالطباشير على جدران هرم أوناس في منطقة سقارة الأثرية، معتبرًا أن ما جرى لا يمثل مجرد تصرف فردي، بل يعكس خللًا أعمق في منظومة القيم والانضباط المهني.

جاء ذلك في تغريدة عبر منصة «إكس»، قال فيها: «الباشا ده بيشتغل مرشد سياحي، يعني مفروض أكثر واحد عارف قيمه الآثار، لكن الباشا راح يشخبط بالطباشير على هرم أوناس بسقارة ولما واحد ضبطه وصوره وعلى طريقة الشنطة فيها كتاب دين قال له (ربنا يهديك انت صايم؟)».

وتابع: «الباشا ارتكب ثلاثة جرائم في وقت واحد: أفسد قطعة آثار بالعمد، وانتهك أخلاقيات مهنته التي توجب احترام الآثار، وتاجر بالدين وتوسل بالصيام للإفلات من العقوبة».

وأوضح عسكر قائلاً: «دي العقلية اللي حضرتك هتشوفها في المجالس المحلية وفي كثير من مؤسسات الدولة، برغم تعليمه ومهاراته في الوظيفة لكنه على المستوى السلوكي والانضباطي (مفيش) على مستوى إدراكه العقلي (صفر) على مستوى أخلاقه ممكن يطعن في دينك ويهينك لمجرد إنك قفشته وهو بيغلط».

وتابع: «مين اللي أقنع الباشا ده انه لازم يلجأ للدين ويتوسل به للإفلات من العقوبة؟.. أكيد شيخ فاسد هو اللي علمه يكون مهمل ولما ينضبط يتاجر بالدين، ومين في وزارة السياحة اللي علمه إن الصخور وقطع الحجارة في مناطق الآثار منتهكه عادي، دي شبكة فساد وجهل كبيرة يافندم».

الكتابة بالطباشير على الأحجار الأثرية

شهدت الساعات الماضية جدلا واسعا بعد انتشار مقطع فيديو لـ مرشد سياحي استخدم "الطباشير" للكتابة والشرح على جدران هرم الملك "أوناس" بمنطقة سقارة الأثرية.

وانتشر هذا المقطع المصور للمرشد سياحي وهو يقوم بالكتابة بالطباشير على الأحجار الأثرية داخل هرم أوناس أثناء تقديمه شرحا لمجموعة من الزوار، على نطاق واسع محققا حالة من الغضب والاستياء.

غضب أثري

خبراء الآثار وصفوا ما حدث بأنه «اعتداء صارخ» على معلم يتجاوز عمره أربعة آلاف عام، محذرين من أن المواد الكيميائية في الطباشير قد تتفاعل مع الحجر الجيري والجرانيت، ما قد يؤدي إلى طمس النقوش الأصلية أو تآكل السطح بمرور الزمن.

 

وطالب عدد من الأثريين وزارة السياحة والآثار ونقابة المرشدين السياحيين بتحقيق عاجل، مؤكدين أن الشرح بالكتابة أو اللمس المباشر ليس مجرد مخالفة، بل جريمة في حق التراث.

ويعود الهرم إلى الملك أوناس، آخر ملوك الأسرة الخامسة في الدولة القديمة (نحو 2350 قبل الميلاد)، ويعد علامة فارقة في التاريخ المصري القديم.

تكمن أهميته في أنه أول هرم نقشت على جدران حجراته الداخلية نصوص الأهرام أقدم النصوص الدينية والجنائزية الملكية المعروفة في العالم والتي كتبت اعتقادا منهم أنها ترافق روح الملك في رحلتها إلى السماء.

تم نسخ الرابط