عاجل

أستاذ علم الاجتماع يحذر من تحول الألعاب الالكترونية إلى أسلوب حياة

الدكتور وليد رشاد
الدكتور وليد رشاد

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الحديث عن الألعاب الإلكترونية أصبح ضرورة مجتمعية لأنها تمس أبناءنا وشبابنا بشكل مباشر، موضحا أن كثيرا من الأبناء عندما يطلب منهم إغلاق اللعبة يقولون 5 دقائق، لكن الدقائق تتحول إلى ساعة، والساعة إلى يوم كامل، مشيرا إلى أن الألعاب لم تعد مجرد وسيلة تسلية تستهلك الوقت فقط، بل أصبحت عالما متكاملا يعيش بداخله البعض حتى تحولت لدى فئات كثيرة إلى أسلوب حياة يومي، ليس للأطفال فقط بل للكبار أيضا، في ظل تنوع أشكالها بين ألعاب فردية وجماعية وألعاب طويلة الأمد تستمر مع اللاعب لسنوات، بل إن بعض الأشخاص يطورون أجهزتهم ويشترون أجهزة مخصصة لممارسة الألعاب باعتبارها جزءا أساسيا في حياتهم.

الحياة اليومية لبعض الأفراد

وأوضح خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الألعاب الإلكترونية تطورت كثيرا عن الماضي، فبعد أن كانت بسيطة ومحدودة داخل المنزل أصبحت اليوم ألعابا متطورة أونلاين وأوفلاين، لها بطولات ومسابقات عالمية ويشارك فيها لاعبون من مختلف دول العالم، ولم تعد مرحلة مؤقتة تنتهي، بل أصبحت جزءا من الحياة اليومية لبعض الأفراد، لافتا إلى أن جاذبية هذه الألعاب ترجع إلى الإحساس بالإنجاز والمكافأة عند الفوز، حيث يشعر اللاعب بأنه يحقق نجاحا جديدا ويفتح مراحل متتالية، كما أن البعض يتجه إليها لمواكبة العصر أو تقليد الآخرين، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية ومشاهد استخدام الألعاب في المواصلات والأماكن العامة بدلا من التفاعل الاجتماعي المباشر.

وأشار إلى أن الارتباط المفرط بالألعاب قد يقلل مساحات التفاعل الاجتماعي حتى داخل الأسرة، وقد يؤدي إلى ضعف العلاقات مع الأصدقاء والزملاء، موضحا أن بعض اللاعبين يلجأون إلى الألعاب هروبا من الواقع وبحثا عن شعور القوة والسيطرة والنجاح الافتراضي، رغم أن الخسارة داخل اللعبة قد تؤثر على حالتهم النفسية أيضا، كما أن الانتماء لفرق الألعاب الجماعية يمنح شعورا بالحماس والانتماء، إلا أن التصميم الذكي والجذاب للألعاب يجعل الاستمرار فيها سهلا، مؤكدا أن المشكلة ليست في الألعاب ذاتها بل في الإفراط فيها، حيث قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية، والتأثير على الدراسة والعمل والعلاقات، فضلا عن ظهور أعراض تشبه الإدمان مثل فقدان السيطرة على الوقت وزيادة التوتر، داعيا إلى الاعتدال والتوازن في استخدامها، وأن تظل وسيلة ترفيه إيجابية لا تسرق الوقت ولا الحياة، مع ضرورة توعية الأبناء والأجيال بتأثيراتها السلبية والإيجابية للحفاظ على الوقت وتنظيمه.

تم نسخ الرابط