ترامب يدرس هجومًا واسعًا على إيران إذا فشلت المفاوضات
أفادت مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغ مستشاريه بأنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو الضربة الأمريكية المحدودة في دفع إيران للتخلي عن برنامجها النووي، فإنه قد يدرس شن هجوم أوسع خلال الأشهر المقبلة، قد يشمل استهداف قادة البلاد.
مفاوضات جنيف.. الجولة الأخيرة لتفادي نزاع عسكري
ومن المقرر أن يلتقي مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في جنيف يوم الخميس المقبل، فيما يبدو أنها الجولة الأخيرة لتفادي نزاع عسكري.

ومع ذلك، يدرس ترامب خيارات للتحرك العسكري حال فشل المفاوضات، رغم أن أي قرارات نهائية لم تتخذ بعد، ويرجح أن تبدأ الضربة الأولية خلال الأيام المقبلة لإظهار ضرورة استعداد إيران للتخلي عن تطوير السلاح النووي.
وتشمل الأهداف المحتملة مواقع “الحرس الثوري” الإيراني، والمنشآت النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية.
مقترح دبلوماسي يسمح لإيران بإنتاج اليورانيوم لأغراض طبية
وأوضح مستشارون أن هناك شكوكًا داخل الإدارة حول إمكانية تحقيق الأهداف العسكرية عبر الضربات الجوية فقط، وأنه يجري البحث في مقترح جديد يسمح لإيران بإنتاج كميات محدودة للغاية من اليورانيوم لأغراض البحث والعلاج الطبي، في محاولة لتقديم مخرج دبلوماسي يحفظ ماء الوجه للطرفين.
اجتماع البيت الأبيض يركز على المخاطر والتعقيدات العسكرية
وشهدت المناقشات في البيت الأبيض حضور نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

وقد ركز الاجتماع على الخيارات العسكرية المتاحة، مع تقييم المخاطر والتعقيدات المحتملة، خاصة أن الهدف الإيراني أصعب كثيرًا من العمليات السابقة مثل محاولة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ومن بين الخيارات التي درسها الجيش الأمريكي سابقًا: نشر فرق عمليات خاصة لتدمير منشآت نووية أو صاروخية، بما في ذلك مواقع مدفونة تحت الأرض، إلا أن أي عملية من هذا النوع ستكون محفوفة بالمخاطر وتتطلب بقاء القوات لفترة طويلة، لذلك تم وضع هذا الخيار جانبًا مؤقتًا.
وتشهد المنطقة حشدًا عسكريًا غير مسبوق، مع وصول مجموعتي حاملات طائرات وعشرات المقاتلات والقاذفات وطائرات التزوّد بالوقود، بالإضافة إلى بطاريات الدفاع الصاروخي، في أكبر استعراض للقوة الأمريكية في المنطقة منذ نحو عقدين، مما يعكس استراتيجية دبلوماسية الزوارق الحربية، لإظهار القوة والضغط على طهران.

شكوك عربية وأوروبية حول فاعلية الضغط العسكري على إيران
ومن جهة أخرى، يشكك مسؤولون عرب وأوروبيون في فاعلية الضغط العسكري لإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي، معتبرين أن البرنامج أصبح رمزًا للمقاومة الوطنية، وأن أي تحرك عسكري قد يؤدي إلى رد شعبي داخلي في إيران، حتى بين الذين يرفضون سيطرة المرشد علي خامنئي.
وتظل القضية معقدة، إذ تتداخل الأهداف الأمريكية بين منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وحماية المدنيين، وتحجيم قدرات الصواريخ الإيرانية، ووقف دعم طهران لحركات مثل “حماس” و"حزب الله"، في حين تواجه واشنطن خطر رد إيراني واسع النطاق قد يفاقم التوترات الإقليمية.



