عفوًا..ثوابكم في القمامة! أمين الفتوى يحذر من إهدار طعام الإفطار في رمضان
حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من المشاهد المتكررة خلال شهر رمضان، والتي تتحول فيها بعض موائد “إطعام صائم” إلى سلوكيات تُفرغ العبادة من مضمونها، بعد أن ينتهي جزء كبير من الطعام في القمامة.
وأكد أن إهدار النعمة لا يتسق مع مقاصد الصيام التي تقوم على الشعور بالجوع وتقدير قيمة الرزق، مشددًا على أن المسؤولية لا تقع على المتناولين فحسب، بل تمتد أيضًا إلى القائمين على توزيع الوجبات، بضرورة مراعاة الاحتياج الحقيقي، حتى يبقى العمل خالصًا لله بعيدًا عن المظاهر أو التنافس الشكلي.
بعض الشوارع إلى مسرح لمهزلة في رمضان
وقال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك مشهدًا يتكرر كل رمضان، وهو أن تتحول بعض الشوارع إلى مسرح لمهزلة مؤلمة تُرتكب باسم "إطعام صائم"، مشيرا إلى جبال مِن الأطباق بتترمي في القمامة.
وقال أمين الفتوى إن هذا المشهد ليس مجرد إسراف، ولكن يعد "قِلَّة ذوق مع ربنا"، إزاي تبقى صايم طول اليوم، والمفروض إنك حسيت بالجوع وبقيمة الأكل، وفي الآخر ترمي نعمة ربنا بالشكل المهين ده؟".
وأكد أمين الفتوى أن الذي يأكل جزء من وجبة الإفطار ويرمي الباقي، كأنه بيقول "أنا مش محتاج"، طب ما تسيب الطبق بحاله لواحد تاني محتاج بجد!

ولفت أمين الفتوى إلي أن الذي يقوم بتوزيع الأكل عليه مسؤولية أيضًا، مشيرا إلى أنه لابد أن يبحث عن الناس التي تحتاج، وليس مجرد إنه بيعمل "واجب" وخلاص.
وأكد أمين الفتوى أن إفطار صائم لا يعد سِبَاق لمن يوزع وجبات أكتر، وانم الموضوع هو إطعام نَفْس محتاجة بجد.
وأوضح أمين الفتوى أن هذا المنظر يفرغ الصيام من معناه، وبيحوَّل عمل الخير لمجرد مظاهر فارغة، فكرامة النعمة مِن كرامة اللي رزقنا بيها، وبدل ما نرمي الأكل نفكر ألف مرة في اللي مش لاقي كسرة الخبز ويمنعه الحياء من الطَّلَب.
واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء قائلا:"اتقوا الله في نعمه، واتقوا الله في الفقير الذي قد يكون في أمَسِّ الحاجة للطعام الذي يلقى، وحينها نتذكر جميعًا: ﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾ [الإسراء: 27].



