تموين زفتي يحرر 17 محضرا لمخابز مخالفة للقانون بمحافظة الغربية
في تحرك حاسم يعكس جدية الدولة في حماية منظومة الدعم وضمان وصول رغيف الخبز للمواطنين بجودة تليق بهم، نفذت مديرية التموين بمحافظة الغربية حملة تموينية مكبرة ومفاجئة على المخابز البلدية والسياحية بمركز وبندر زفتى، أسفرت عن تحرير 17 محضرا تموينيا خلال 24 ساعة فقط، بعد رصد مخالفات جسيمة تمس بشكل مباشر قوت المواطنين.
الحملة جاءت تنفيذا لتوجيهات مشددة بضرورة تكثيف الرقابة الميدانية، وتحت إشراف المهندس ناصر العفيفي وكيل وزارة التموين بالغربية، وبمشاركة مدير إدارة تموين مركز زفتى، حيث تحركت لجان التفتيش منذ الساعات الأولى، وجابت عددا كبيرا من المخابز لمتابعة الالتزام بالاشتراطات القانونية والفنية لإنتاج الخبز.
وكشفت أعمال التفتيش عن مخالفات متنوعة، في مقدمتها التلاعب في موازين الخبز المدعم، وإنتاج أرغفة ناقصة الوزن وغير مطابقة للمواصفات المعتمدة، وهو ما يُعد إهدارًا صريحًا للدعم الذي تقدمه الدولة، إلى جانب رصد عدم الالتزام بنظافة أدوات العجين داخل بعض المخابز، بما يشكل خطرًا على صحة المواطنين، فضلًا عن غلق عدد من المخابز أبوابها خلال مواعيد العمل الرسمية دون مبرر قانوني.
وأكدت مصادر تموينية أن المخالفات التي تم ضبطها لم تكن عشوائية، بل تم توثيقها بعد المعاينة الدقيقة والفحص الفعلي، وعلى الفور جرى تحرير 17 محضرًا، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وإحالتهم إلى النيابة المختصة لمباشرة التحقيقات، في رسالة واضحة بأن التلاعب برغيف الخبز لن يُقابل إلا بالحسم.
وتأتي هذه الحملة في إطار خطة شاملة تتبناها مديرية التموين بالغربية لإحكام السيطرة على منظومة الخبز، ومنع أي محاولات لسرقة الدقيق أو التلاعب بالأوزان أو الأسعار، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الخبز المدعم كغذاء أساسي لا غنى عنه.
وشدد مسؤولو التموين على أن الحملات لن تتوقف عند زفتى، بل ستستمر بشكل يومي ومفاجئ في جميع مراكز ومدن المحافظة، مع تكثيف الرقابة خلال الفترات التي تشهد زيادة في الإقبال على المخابز، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حق المواطن، وضمان حصوله على رغيف خبز جيد، آمن، وبالوزن القانوني.
وأشاروا إلى أن الدولة تضخ مليارات الجنيهات سنويًا لدعم منظومة الخبز، ولن تسمح بإهدار هذا الدعم أو التربح غير المشروع على حساب المواطنين، داعين المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الرقابية والإبلاغ عن أي مخالفات، باعتبارهم شركاء أساسيين في حماية لقمة العيش.
وتعكس هذه الحملة رسالة قوية مفادها أن عين الرقابة مفتوحة، وأن أي تجاوز في ملف الخبز سيُقابل بإجراءات فورية وحاسمة، حفاظًا على حق المواطن وصونًا لأموال الدعم.